تتصاعد التهديدات الإسرائيلية ضد المستشفيات والمراكز الطبية في قطاع غزة، بالتزامن مع ترويج اتهامات باستخدامها لأغراض عسكرية، في مشهد يعيد إلى الواجهة مخاوف من استهداف ما تبقى من المرافق الصحية، التي أنهكتها ثلاثة أعوام من حرب الإبادة والدمار ونقص الإمكانات.
وكان أحدث مظاهر هذه الحملة ما أوردته قناة "كان" الإسرائيلية، بشأن مزاعم تحصن عناصر من حركة حماس داخل منشآت طبية وإخفاء وسائل قتالية استعدادا لجولة جديدة من القتال. كما نشرت جهات إسرائيلية خلال الأيام السابقة مواد مصورة واتهامات مماثلة، من دون أن يعني تداولها بحد ذاته ثبوت صحتها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تكشف فيه بيانات وزارة الصحة في غزة عن حجم الاستنزاف الذي أصاب القطاع الصحي، إذ خرج 19 مستشفى عن الخدمة كليا فيما تعمل 19 مستشفى بصورة جزئية واستشهد 1723 من العاملين الصحيين واعتقل جيش الاحتلال 362، بينما تراجع عدد أسرّة وزارة الصحة من 2674 عام 2022 إلى 1205 عام 2026.
ولم تكن الاتهامات الإسرائيلية باستغلال المستشفيات لأغراض عسكرية جديدة، فقد رافقت عمليات عسكرية واسعة استهدفت منشآت صحية منذ الأشهر الأولى للحرب. وفي كل مرة برزت روايات إسرائيلية عن وجود مسلحين أو بنى عسكرية داخل المستشفيات أو تحتها، بينما أثارت جهات أممية وحقوقية تساؤلات بشأن الأدلة المقدمة ومدى كفايتها لتبرير الهجمات والإجراءات العسكرية.
وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، نشرت صفحة منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية مقطعا تحريضيا ضد مستشفيات القطاع، تضمن اتهامات باستخدامها لأغراض عسكرية. كما سبق أن اتهمت إسرائيل مجمع ناصر الطبي في خان يونس بأنه أصبح، وفق روايتها، منشأة ذات طابع أمني.
أما قناة "كان"، فنقلت عن مصدر أمني مزاعم بأن حركة حماس تضغط لتقليص ساعات عمل المستشفيات للسماح لعناصرها بالتحرك، وهي ادعاءات تنفيها الحركة والمستشفيات بشكل قاطع.
التعليقات (0)