رفض عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني، إبراهيم الموسوي، التلميحات التي تربط حزب الله بعمليات اغتيال داخلية أو بشحنة المتفجرات التي ضُبطت مؤخراً. وأكد الموسوي خلال مؤتمر صحفي أن الحزب لا يجد حرجاً في القيام بواجبه الدفاعي أمام الجميع، مشدداً على أن المقاومة لا تخجل من أفعالها التي تصب في مصلحة حماية البلاد.
وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان الأجهزة الأمنية اللبنانية عن ضبط شاحنة محملة بمواد متفجرة عند حاجز ضهر البيدر في منطقة البقاع شرقي البلاد. وأثارت هذه الحادثة موجة من الجدل السياسي والأمني، خاصة مع تسريبات إعلامية تشير إلى احتمال تبعية الشحنة لجهات عسكرية غير رسمية كانت في طريقها نحو العاصمة بيروت.
وشدد النائب الموسوي على أن الدفاع عن النفس هو حق مشروع للمقاومة في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على السيادة اللبنانية. وأوضح أن عجز الدولة والجيش عن توفير الحماية الكافية نتيجة نقص التسليح وغياب القرار السياسي يفرض على المقاومة تحمل مسؤولياتها في مواجهة الاحتلال.
وحذر الموسوي من محاولات إطلاق اتهامات باطلة أو التلميح لعلاقة الحزب بملفات الاغتيالات السياسية التي شهدها لبنان في فترات سابقة. ودعا الأطراف الداخلية إلى الكف عن استخدام لغة التهديد أو إلصاق التهم دون أدلة واضحة، معتبراً أن مثل هذه الخطابات تضعف الجبهة الداخلية اللبنانية.
وفي سياق متصل، انتقد الموسوي الاتفاقيات التي أبرمتها الدولة اللبنانية، مشيراً إلى أنها لم تنجح في كبح جماح التدمير الإسرائيلي أو عمليات التجريف الواسعة. وأكد أن ما جرى من دمار بعد التفاهمات الأخيرة كان أشد وطأة مما حدث خلال فترات المواجهات العسكرية المباشرة بين الجانبين.
من جانبه، دخل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على خط الأزمة، متعهداً بإجراء تحقيق شفاف وشامل لكشف كافة الملابسات المحيطة بقضية شاحنة المتفجرات. وأكد سلام أن الحكومة لن تتهاون مع أي جهة يثبت تورطها في تهديد الأمن القومي اللبناني، وسيتم تقديم المسؤولين للعدالة.
التعليقات (0)