أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي أن الجمهورية الإسلامية لا تزال تتبنى مساراً مزدوجاً يقوم على الانفتاح الدبلوماسي من جهة، والجاهزية الكاملة للدفاع عن النفس وخوض المواجهة العسكرية من جهة أخرى. وأوضح المسؤول الإيراني أن طهران تدرس حالياً بعناية الردود والتعليقات الواردة من الجانب الأمريكي حول مقترح 'خطة الأيام السبعة'.
وأشار غريب آبادي في تصريحات إعلامية إلى أن الجهات المختصة في طهران تضع اللمسات الأخيرة على صياغة الموقف النهائي، تمهيداً لإبلاغه للطرف الآخر عبر القنوات الدبلوماسية والوسطاء الدوليين. وأكد أن هذا التحرك يأتي في إطار سعي إيران لضمان حقوقها الوطنية مع الحفاظ على فرص الحل السلمي للأزمات العالقة.
وشدد نائب الوزير على أن المقترح الذي قدمته بلاده في نيويورك يخضع لنقاشات داخلية معمقة لضمان تلبية المطالب الإيرانية المشروعة. وأضاف أن طهران لن تتسرع في إعلان موقفها إلا بعد استكمال كافة المشاورات الفنية والسياسية لضمان واقعية المطالب المطروحة على طاولة التفاوض.
وفي سياق متصل، اتهم غريب آبادي الإدارة الأمريكية بالتنصل من التزاماتها الدولية، لا سيما ما ورد في مذكرة تفاهم إسلام آباد، معتبراً أن واشنطن هي الطرف الذي أخل بالاتفاقات. ودعا الولايات المتحدة إلى اتخاذ خطوات عملية وتعويضية لإثبات حسن نواياها بدلاً من مطالبة طهران بتقديم تنازلات إضافية.
كما أوضح المسؤول الإيراني أن استمرار بلاده في الانخراط في المحادثات يعكس مرونة استراتيجية والتزاماً مبدئياً بالحوار كخيار أول. ومع ذلك، نبه إلى أن هذه المرونة لها حدود، ولا يمكن مطالبة إيران بالمزيد من التنازلات في ظل استمرار الانتهاكات الأمريكية للعهود والمواثيق المبرمة.
من جانبها، أفادت مصادر مطلعة في العاصمة الإيرانية بأن الموقف الرسمي لطهران يتسم بالصلابة فيما يخص البرنامج النووي والملفات الإقليمية. وأكدت المصادر أن غريب آبادي استعرض بوضوح رؤية بلاده للعلاقات مع دول الجوار والتطورات الاستراتيجية في منطقة مضيق هرمز الحيوية.
التعليقات (0)