f 𝕏 W
زيتون عورتا خلف الحواجز: مزارعون يُطردون من أراضيهم مع بداية موسم القطاف

الرسالة

سياسة منذ 15 دق 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

زيتون عورتا خلف الحواجز: مزارعون يُطردون من أراضيهم مع بداية موسم القطاف

صدر عن مجلس قروي عورتا بيانٌ بشأن اضطرار المواطنين الفلسطينيين إلى انتظار تنسيق وموافقة الاحتلال الإسرائيلي حتى يتمكنوا من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمار الزيتون، في مشهد يجسّد حجم القيود المفروضة على أ

صدر عن مجلس قروي عورتا بيانٌ بشأن اضطرار المواطنين الفلسطينيين إلى انتظار تنسيق وموافقة الاحتلال الإسرائيلي حتى يتمكنوا من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمار الزيتون، في مشهد يجسّد حجم القيود المفروضة على أصحاب الأرض، ويحرمهم من ممارسة حقهم الطبيعي في الوصول إلى ممتلكاتهم وجني محاصيلهم بحرية وأمان. وأوضح المجلس، استنادًا إلى ما ورد إليه من الارتباط المدني الفلسطيني، أن تنسيقًا سيُجرى اليوم الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026 لقطف ثمار الزيتون في عدد من المناطق المحيطة بالبلدة، بينما لا زالت مناطق اخرى تنتظر الاذن.

ولم يكن المزارعون في بلدة عورتا، جنوب نابلس، يتوقعون أن يتحول وصولهم إلى أشجار الزيتون إلى مواجهة جديدة مع المستوطنين. مع بداية موسم القطاف، في صباح الخميس الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2026، توجه مزارعون فلسطينيون إلى أراضيهم لجمع الثمار التي انتظروها طوال العام، لكنهم واجهوا اعتداءً انتهى بإجبارهم على مغادرة الحقول ومنعهم من مواصلة القطاف. لم يكن الأمر متعلقًا بتأخر موسم الحصاد أو نقص الأيدي العاملة، بل بعائق فرضه مستوطنون على أصحاب الأرض أنفسهم. بحسب مصادر محلية هاجم مستوطنون مزارعين من عورتا في المنطقة السهلية التابعة للبلدة، ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم وقطف الزيتون، ثم أجبروهم على مغادرة المكان. وجاء الاعتداء مع بدء موسم يُفترض أن يكون من أكثر فترات العام ارتباطًا بالعائلة والأرض والرزق، لكنه يتحول، بالنسبة إلى مزارعين فلسطينيين في مناطق عديدة من الضفة الغربية، إلى موعد محفوف بالخوف من الاعتداء أو الحرمان من المحصول. البلدة، الواقعة جنوب شرق نابلس، تعيش منذ سنوات على وقع القيود التي تطال وصول أصحاب الأراضي إلى مناطق زراعية قريبة من المستوطنات، ومنها إيتمار وألون موريه. وفي بعض هذه المناطق، يحتاج المزارعون إلى تنسيق مسبق مع سلطات الاحتلال للوصول إلى أراضيهم، وقد تُحصر أيام الدخول في مواعيد محددة لا يستطيعون اختيارها بحرية.

وبالعودة إلى أكتوبر/تشرين الأول 2025، حصلت نحو خمسين عائلة على تنسيق مسبق للوصول إلى حقول الزيتون الواقعة بين عورتا ويانون، قرب مستوطنتي إيتمار وألون موريه، لمدة يومين فقط، هما 22 و23 أكتوبر. لكن مستوطنين تجمعوا عند البوابة الرئيسية المؤدية إلى الأراضي ومنعوا المزارعين من المرور، بعد وضع بوابة معدنية على الطريق في مايو/أيار من العام نفسه. ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وُجّه المزارعون إلى طريق بديل يبلغ نحو خمسة عشر كيلومترًا، ولم تتمكن سوى خمس عائلات من الوصول إلى حقولها وقطف الزيتون، فيما تعذر على بقية العائلات ذلك بسبب طول الطريق والخشية من مضايقات المستوطنين. وفي اليوم التالي للاعتداء على مزارعي عورتا، الجمعة 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026، اتسعت دائرة الاعتداءات في محافظة نابلس. فقد هاجم مستوطنون مزارعين فلسطينيين خلال قطف الزيتون في بلدات بيتا وجماعين وعوريف وعصيرة القبلية وبيت فوريك ودير شرف، وفق ما نقلته تقارير صحفية عن مصادر محلية وأمنية. ولا تقف الخسائر عند حدود ما يمكن أن تجمعه العائلة من أشجارها في موسم واحد. فبحسب بيانات وزارة الزراعة الفلسطينية تضررت 98,293 شجرة زيتون في الضفة الغربية حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026، وتجاوزت الخسائر المباشرة للمحصول 66.5 مليون دولار، فيما بلغت الخسائر التراكمية منذ عام 2023 نحو 316.9 مليون دولار. وهذه الأرقام تضع ما يجري في عورتا ضمن أزمة زراعية واقتصادية أوسع، تتأثر فيها مصادر رزق العائلات الفلسطينية مع تضرر الأشجار وتقييد الوصول إلى الأراضي وسرقة الثمار.

وقال أمير داوود، مدير التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: إن المزارع الفلسطيني يواجه، منذ أكثر من ثلاثة أعوام، تحديات متزايدة خلال موسم قطف الزيتون، في ظل القيود العسكرية وتصاعد اعتداءات المستوطنين التي تحدّ من وصوله إلى أرضه.

وأوضح داوود، في حديث خاص لـ«الرسالة نت» أن المستوطنين انتشروا خلال السنوات الثلاث الماضية في الأراضي والسهول والمناطق المفتوحة، وفرضوا قيودًا على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، ما يفاقم الصعوبات التي يواجهها المزارعون مع بدء موسم القطاف.

وتوقع استمرار هذه الإجراءات خلال الموسم الحالي، مع احتمال اشتدادها، الأمر الذي قد يزيد من صعوبة وصول المزارعين إلى أراضيهم وجني محصول الزيتون، في ظل تداخل القيود العسكرية مع اعتداءات المستوطنين.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)