الإثنين 12 أكتوبر 2026 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلاممنح القاضية الجنوب إفريقية "نافي بيلاي" جائزة نوبل للسلام يحمل رسائل عدة، وصلت إلى صناديق البريد لكل مَن يُهمه أو لا يُهمه الأمر، وما الجلبة التي أثيرت، والعقوبات الأمريكية التي فُرضت على المحكمة الجنائية غداة فوز القاضية التي صكّت توصيف الإبادة لجرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في غزة، سوى تبعات الزلزال الذي ضرب مراكز صنع القرار في تل أبيب وواشنطن، بعد أن نجحت الجائزة العالمية في الإفلات من هيمنة القوى المعادية للقوانين الدولية. ولعل ما يثير السخرية والغضب في آنٍ معاً أن يُتهم القاضي، ويُبرأ الجاني، في زمنٍ اختلطت فيه أنساب المفاهيم، وسالت فيه القوانين على نحوٍ رفع من قيمة الجاني، ووفر له فرصة الإفلات من العقاب، ومكّنه من اعتلاء أرفع منصة أُممية، فيما مُنعت الضحية من الوقوف على تلك المنصة لتقديم مرافعتها.بتواضعٍ جَمّ، تلقت "بيلاي" خبر فوزها، وبدت كطفلةٍ تحاول استجماع دهشتها أمام مُحبيها الذين غمروها بالتصفيق، وقالت ممازحةً وهي تغمز من طرف "ماريا ماتشو"، التي قدمت ميداليتها إلى ترمب، إنها قد تشارك الجائزة مع ترمب إنْ زاد التصفيق.إلى جانب "بيلاي" فازت الشاعرة الكندية "آن كارسون" بجائزة نوبل للأدب، وردت "كارسون" حين تلقت مكالمةً بفوزها بالجائزة بعبارةٍ من جنس إبداعها الشعري؛ بقولها إنها في آيسلندا تسمع الرياح.
تبرئة الجاني وإدانة القاضي!
د. أحمد رفيق عوض : مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية
اللواء أحمد عيسى باحث متخصص في دراسات الأمن ىالقومي الفلسطيني والإسرائيلي
مؤيد عفانة: باحث وخبير في المالية العامة
التعليقات (0)