مع اقتراب فصل الشتاء، تتفاقم المخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل الدمار الواسع الذي طال المنازل والبنية التحتية، ووجود أعداد كبيرة من النازحين في خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى مقومات الحماية من الأمطار والبرد والسيول، وسط نقص حاد في مستلزمات المأوى.
وقال رأفت المجدلاوي، منسق شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، إن التقديرات التي تشير إلى حاجة جميع سكان القطاع تقريباً إلى خيام أو مساعدات لتوفير المأوى تنسجم مع الواقع الميداني، موضحاً أن نحو مليون و600 ألف فلسطيني يقيمون في مراكز الإيواء أو الخيام أو مخيمات النزوح، وهو ما يمثل قرابة 80% من سكان القطاع، وفق تقديراته.
وأوضح المجدلاوي في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن حجم الدمار الذي لحق بالمناطق السكنية يفسر اتساع الاحتياجات الإنسانية، مشيراً إلى أن الدمار طال مدينة رفح بأكملها، وأجزاء واسعة من خان يونس، ومعظم مناطق شمال القطاع، إضافة إلى أجزاء كبيرة من محافظة غزة.
وأضاف أن هذا الواقع جعل توفير المأوى ضرورة ملحة، لا سيما مع اقتراب موسم الأمطار، الذي يزيد معاناة الأسر النازحة التي تعيش في ظروف سكنية صعبة، وفي خيام لم تعد قادرة على توفير الحماية اللازمة.
خيام متهالكة لا تصمد أمام الأمطار والبرد
وحذّر المجدلاوي من أن أعداداً كبيرة من الخيام المستخدمة حالياً في قطاع غزة باتت متهالكة، بعدما أمضت فترات طويلة في ظروف مناخية قاسية، تراوحت، بحسب قوله، بين عام وعامين وثلاثة أعوام.
التعليقات (0)