وجّه الوزير الفلسطيني السابق سفيان أبو زايدة انتقادات حادة للرئيس محمود عباس (أبومازن) والقيادة الفلسطينية، متهمًا إياها بالتلاعب بحق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم، واستخدام الاحتلال الإسرائيلي ذريعة لتأجيل الانتخابات وإدامة السيطرة على مؤسسات النظام السياسي، معتبرًا أن الحديث عن استقلالية القرار الفلسطيني في ظل الأوضاع الراهنة يمثل «كذبة كبيرة».
وقال أبو زايدة، خلال مقابلة رصدتها «وكالة قدس نت للأنباء» من القاهرة مع الإعلامية جمانة النونو في برنامج «في الواجهة» على قناة المشهد، إن المبررات الرسمية لتأجيل الانتخابات الفلسطينية حتى 11 أيلول/سبتمبر 2027 «فارغة»، لأن جميع الظروف التي استندت إليها القيادة لتبرير القرار كانت قائمة عندما أصدر الرئيس عباس مرسوم الدعوة إلى الانتخابات، بل إن بعضها كان أكثر تعقيدًا مما كان عليه خلال مراحل سابقة.
واعتبر أن الإعلان عن الانتخابات ثم تأجيلها يعكس، بحسب تقديره، غياب الجدية لدى القيادة الفلسطينية في تجديد شرعية المؤسسات، متهمًا الرئيس عباس ومن حوله بالعبث بحقوق الفلسطينيين في انتخاب من يمثلهم ويقودهم.
وأضاف أن تجربة تأجيل الانتخابات عام 2021 كانت كافية لإثارة الشكوك بشأن إمكانية إجراء الانتخابات الجديدة، مشيرًا إلى أن استمرار الاحتلال والقيود الإسرائيلية المفروضة على الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة لا يمكن أن يشكل مبررًا دائمًا لحرمان الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم السياسية.
«القرار الفلسطيني المستقل كذبة كبيرة»
وشكك أبو زايدة في استقلالية القرار السياسي الفلسطيني، معتبرًا أن قرارات إجراء الانتخابات وتأجيلها ترتبط بضغوط وحسابات خارجية وداخلية أكثر من ارتباطها بإرادة الفلسطينيين.
التعليقات (0)