أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الروسية شنت سلسلة من الضربات الجوية استهدفت محطات لتوليد الطاقة الكهربائية في عدة مناطق، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن توصل الطرفين لاتفاق يقضي بوقف متبادل للهجمات على البنية التحتية. وأوضح زيلينسكي أن طائرة مسيرة أصابت محطة رئيسية في العاصمة كييف، مما تسبب في انقطاع واسع للتيار الكهربائي عن السكان.
وفي تطور ميداني متزامن، أكدت الرئاسة الأوكرانية تعرض محطة 'CHP-5' للطاقة في مدينة خاركيف بشرق البلاد لضربة صاروخية أدت إلى أضرار جسيمة. وتأتي هذه الهجمات في وقت حساس للغاية، حيث يسعى المجتمع الدولي لتثبيت تهدئة في قطاع الطاقة لتخفيف المعاناة الإنسانية خلال فصل الشتاء القادم، وهو ما يبدو مهدداً بفعل التصعيد الأخير.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد فاجأ الأوساط الدولية بإعلانه عبر منصته 'تروث سوشال' عن دخول وقف إطلاق نار حيز التنفيذ في قطاع الطاقة بين موسكو وكييف. وشدد ترمب في منشوره على ضرورة التزام الطرفين بهذا الاتفاق وعدم انتهاكه، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول الآلية التي تم من خلالها التوصل لهذا التفاهم أو الضمانات المقدمة.
من جانبه، أبدى الرئيس الأوكراني نوعاً من الحذر تجاه الإعلان الأمريكي، مشيراً إلى أن الأنباء حول الهدنة كانت مفاجئة بالنسبة للقيادة في كييف. ومع ذلك، أكد زيلينسكي أن بلاده تدعم أي توجه لوقف إطلاق النار في هذا القطاع الحيوي، شريطة أن تلتزم روسيا فعلياً بوقف هجماتها المنهجية التي تستهدف حياة المدنيين وقدرتهم على التدفئة.
وعلى الصعيد الدولي، سارعت القوى الغربية للتعبير عن دعمها للمبادرة الأمريكية، حيث أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأييد باريس غير المشروط لهدنة الطاقة. واعتبر ماكرون أن استعداد أوكرانيا للالتزام بهذا المسار يمثل خطوة إيجابية تستوجب رداً مماثلاً من الجانب الروسي لضمان استقرار الإمدادات الإنسانية.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أن لندن تدعم بقوة دعوة ترمب لوقف إطلاق نار مستدام وفوري في مجال الطاقة. وأشار بيرنهام إلى أن حماية البنية التحتية المدنية يجب أن تظل أولوية قصوى للمجتمع الدولي، داعياً إلى ممارسة ضغوط حقيقية لضمان عدم خرق هذا الاتفاق الناشئ.
التعليقات (0)