كشفت مصادر إعلامية عبرية عن موافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على دخول فريق تابع لشركة أمريكية تعمل لصالح 'مجلس السلام' إلى قطاع غزة خلال الأيام القليلة المقبلة. وتهدف هذه المهمة إلى إجراء عمليات مسح ورسم خرائط لمواقع محددة يُفترض أن تقوم حركة حماس بتسليم أسلحتها فيها تمهيداً لتدميرها بشكل نهائي.
وأوضحت التقارير أن الفريق الفني الأمريكي سيبدأ تحركاته الميدانية في مناطق جنوب القطاع، وتحديداً في مدينتي رفح وخان يونس اللتين تخضعان حالياً للسيطرة العسكرية الإسرائيلية. وستتركز المهمة على فحص المواقع المقترحة لضمان صلاحيتها اللوجستية والأمنية لاستقبال المسلحين الراغبين في تسليم عتادهم العسكري.
وتسعى الخطة المقترحة إلى إنشاء مجمعات محصنة توفر مسارات آمنة لمقاتلي الفصائل للوصول إليها دون التعرض للاستهداف، مع توفير شكل من أشكال الحماية من قبل الجيش الإسرائيلي. ومع ذلك، لا تزال التفاصيل المتعلقة بآلية التنقل وضمانات عدم الاشتباك بين القوات الإسرائيلية والمسلحين أثناء التوجه لهذه المجمعات غير واضحة حتى اللحظة.
وفي سياق متصل، أشارت مصادر أمنية رفيعة المستوى إلى أن الإدارة الأمريكية تضغط بقوة على حكومة الاحتلال للمضي قدماً في هذا المسار الأمني. ويأتي هذا الإصرار الأمريكي رغم وجود حالة من التشكك والتشاؤم لدى الدوائر العسكرية الإسرائيلية حول إمكانية استجابة حركة حماس لهذه الآلية أو نجاحها على أرض الواقع.
من جانبها، لم تصدر حركة حماس أي تعليق رسمي على هذه التسريبات التي تداولتها وسائل الإعلام العبرية، إلا أن مواقفها السابقة تؤكد رفضاً قاطعاً لأي بند يتضمن 'نزع السلاح'. وتشدد الحركة في رؤيتها السياسية على أن أي ترتيبات أمنية يجب أن تضمن حق المقاومة في الدفاع عن الشعب الفلسطيني دون تقديم تنازلات تمس بنيتها العسكرية.
وتشهد المرحلة الحالية تصاعداً في الخلافات حول تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة بعد رفض الاحتلال لخطة النقاط الـ15. ويشترط الجانب الإسرائيلي أن يكون أي انسحاب مستقبلي من القطاع مرتبطاً بما يصفه بنزع سلاح حماس 'بشكل حقيقي'، وهو ما تعتبره الفصائل الفلسطينية شرطاً تعجيزياً يتجاوز التفاهمات السابقة.
التعليقات (0)