برز اسم طالبة الدكتوراه نيها بورا كواحدة من أبرز الوجوه القيادية في الحركة الاحتجاجية الشبابية التي تجتاح الهند حالياً. وتشكل هذه التحركات، التي يقودها جيل جديد من النشطاء، أحد أخطر التحديات السياسية التي تواجه حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي منذ سنوات طويلة.
بورا، البالغة من العمر 29 عاماً، لم تكن معروفة على نطاق واسع قبل هذه الأحداث، لكنها تصدرت المشهد عقب احتجازها من قبل السلطات الهندية مطلع الأسبوع الجاري. جاء ذلك في إطار حملة أمنية استهدفت متظاهري حركة 'كوكروتش' (الصراصير) الشبابية، الذين يتهمون الحزب الحاكم بتزوير الانتخابات.
وتشغل الناشطة الشابة منصب الرئيسة الوطنية لرابطة عموم الهند للطلاب، وهي منظمة ذات توجهات يسارية نشطة في الجامعات. وتقول بورا إن مسارها نحو العمل السياسي لم يكن مخططاً له، بل بدأ من شغفها بالمسرح الذي قادها لاحقاً إلى الانخراط في القضايا العامة.
شهد يوم السبت الماضي تصعيداً ميدانياً عندما منعت الشرطة المتظاهرين من الوصول إلى منطقة 'جانتار مانتار' المخصصة للاحتجاج في نيودلهي. ورداً على ذلك، دعت بورا أنصارها عبر منصة 'إكس' للتجمع في موقع بديل، مؤكدة أن روح الاحتجاج لا ترتبط بمكان محدد.
ورغم احتجازها لفترة وجيزة، واصلت بورا تحفيز المحتجين من داخل مقر احتجازها عبر مقاطع فيديو انتشرت بشكل واسع. وقالت في رسالتها: 'أنا محتجزة، لكن الحركة ليست محتجزة'، داعيةً المؤيدين إلى مواصلة التظاهر في كل مكان يتواجدون فيه.
تتركز مطالب حركة 'كوكروتش' حول إقالة رئيس مفوضية الانتخابات في الهند، جيانش كومار، بسبب مخالفات جسيمة مزعومة في بيانات الناخبين. ويدعي المحتجون أن هناك تلاعباً أدى إلى حذف نحو 130 مليون اسم من السجلات الانتخابية، وهو رقم ضخم يثير القلق.
التعليقات (0)