f 𝕏 W
الاحتلال يوسع 'الخط الأصفر' بالشجاعية ويهجر عائلات قسرياً وسط خروقات للتهدئة

جريدة القدس

سياسة منذ 34 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الاحتلال يوسع 'الخط الأصفر' بالشجاعية ويهجر عائلات قسرياً وسط خروقات للتهدئة

أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ عملية توسع ميداني جديدة في الأطراف الغربية لحي الشجاعية شرقي مدينة غزة، حيث قامت بتحريك مكعبات ما يُعرف بـ 'الخط الأصفر' العسكري لتقترب من شارع صلاح الدين بمسافة لا تتجاوز عشرة أمتار. هذه الخطوة العدوانية وضعت مئات المنازل السكنية في دائرة الاستهداف المباشر، مما أدى إلى موجة نزوح قسري جديدة للعائلات التي وجدت نفسها فجأة في مواجهة آليات الاحتلال.

وأفادت مصادر ميدانية بأن تحريك السواتر والمكعبات العسكرية أدى إلى إخلاء قسري واسع للمواطنين الذين اضطروا لمغادرة منازلهم تحت وطأة التهديد الأمني المستمر. ويأتي هذا التصعيد في وقت يواصل فيه الاحتلال قضم المزيد من الأراضي السكنية وتحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة، مما يفاقم من أزمة التكدس السكاني في المناطق المجاورة ويحرم المواطنين من ممتلكاتهم.

وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع مرور عام كامل على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى خروقات إسرائيلية لم تتوقف. فقد سجلت الإحصائيات استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني منذ بدء سريان الاتفاق المزعوم، في حين وسع الاحتلال سيطرته الميدانية لتشمل أكثر من ثلثي مساحة قطاع غزة، مما يفرغ التهدئة من مضمونها الإنساني والأمني.

وعلى الصعيد الإنساني، لا يزال الاحتلال يفرض حصاراً مشدداً عبر تقليص كميات المساعدات الداخلة إلى القطاع، حيث تراجع عدد الشاحنات إلى أقل من 100 شاحنة يومياً. هذا الرقم يمثل خرقاً فاضحاً لبنود التهدئة التي نصت على دخول 600 شاحنة، مما تسبب في نقص حاد في المحروقات والمعدات الطبية وخيام الإيواء اللازمة لأكثر من 1.7 مليون نازح يواجهون ظروفاً مناخية قاسية مع دخول فصل الشتاء.

وفي ظل هذا الحصار، حذر برنامج الأغذية العالمي من تدهور كارثي في الأمن الغذائي، مؤكداً أن نحو 1.4 مليون فلسطيني يعانون من جوع حاد. وأشارت التقارير إلى أن قرابة 200 ألف شخص باتوا على أعتاب مجاعة حقيقية نتيجة الاعتماد الكلي على المعلبات والمواد الجافة، وغياب التنوع الغذائي الضروري لاستمرار الحياة، وسط تراجع التمويل الإغاثي الدولي بنسبة تجاوزت 50%.

وتعكس شهادات المواطنين من مراكز النزوح في خان يونس حجم المأساة، حيث تضطر العائلات للانتظار لساعات طويلة أمام التكايا والمطابخ الخيرية للحصول على وجبة وحيدة تسد رمق الأطفال. وتكافح آلاف الأسر لتأمين الحد الأدنى من الغذاء في ظل ارتفاع جنوني في الأسعار وانعدام القدرة الشرائية، مما جعل الاعتماد على المساعدات الشحيحة هو الخيار الوحيد للبقاء على قيد الحياة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)