أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بياناً شديد اللهجة رداً على التهديدات التي أطلقها وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، والتي توعد فيها باغتيال رئيس مكتبها السياسي خليل الحية. ووصفت الحركة هذه التصريحات بأنها تعبير صارخ عن 'إرهاب الدولة المنظم' الذي تمارسه حكومة الاحتلال، معتبرة أن لجوء قادة الكيان إلى لغة الاغتيالات يعكس حالة من الإفلاس السياسي العميق.
وكان يسرائيل كاتس قد نشر تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصة 'إكس'، زعم فيها أن جيش الاحتلال تمكن من تصفية قادة الحركة في قطاع غزة، مدعياً أن الدور قد جاء على خليل الحية. وتابع الوزير الإسرائيلي في تصريحاته التحريضية أن الحية سيُرسل للقاء سلفه إسماعيل هنية ورفاقه، في إشارة واضحة لنية الاحتلال تنفيذ عمليات اغتيال جديدة بحق القيادات السياسية.
من جانبها، شددت حماس في بيانها الصادر اليوم الأحد على أن مثل هذه التهديدات لن تنجح في تغيير مواقف الحركة الثابتة أو ثنيها عن نهجها الوطني في المقاومة. وأكدت أن قيادة الحركة مستمرة في نضالها من أجل استعادة حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وعلى رأسها دحر الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة، مشيرة إلى أن التهديدات لا تزيدها إلا إصراراً.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، دعت الحركة الوسطاء الدوليين إلى اتخاذ موقف قوي وحاسم تجاه تصريحات كاتس التحريضية وإدانتها بشكل علني. وطالبت بضرورة ممارسة ضغوط حقيقية على حكومة الاحتلال لإجبارها على تنفيذ التزاماتها الدولية، ووقف العدوان المستمر على قطاع غزة ورفع الحصار الجائر المفروض على السكان.
كما جددت الحركة تأكيد التزامها باتفاق وقف إطلاق النار الحالي وبخريطة الطريق التي حظيت برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأوضحت أن الكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي والوسطاء لضمان كبح جماح التصعيد الإسرائيلي الذي يستهدف تقويض جهود التهدئة عبر التهديد بتصفية الرموز السياسية للفلسطينيين.
وتأتي هذه التهديدات الجديدة بعد مرور أكثر من عام على محاولة فاشلة نفذها الاحتلال لاغتيال خليل الحية وعدد من قيادات الحركة في العاصمة القطرية الدوحة. ففي التاسع من سبتمبر عام 2025، استهدفت غارة جوية إسرائيلية مبانٍ سكنية أثناء اجتماع لوفد حماس المفاوض، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين ومرافقين دون تحقيق هدف الاغتيال.
التعليقات (0)