اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، مدينة قلقيلية الواقعة شمالي الضفة الغربية المحتلة، وسط تعزيزات عسكرية مكثفة في أحياء المدينة. وتزامن هذا الاقتحام مع تصاعد ملحوظ في وتيرة اعتداءات المستوطنين المتطرفين التي استهدفت المزارعين الفلسطينيين في القرى والبلدات المجاورة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن مجموعة من المستوطنين شنت هجوماً عنيفاً على المواطنين أثناء عملهم في قطف ثمار الزيتون ببلدة فرعتا شرقي قلقيلية. وذكر شهود عيان أن المعتدين حاولوا ترهيب المزارعين ومنعهم من استكمال جني محصولهم السنوي تحت تهديد السلاح وبغطاء من جنود الاحتلال.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر محلية أن المستوطنين استهدفوا المزارعين في المنطقة الواقعة بين بلدتي قصرة وجالود جنوب مدينة نابلس. ولم يكتفِ المعتدون بالهجوم الجسدي، بل أقدموا على سرقة معدات زراعية خاصة بقطف الزيتون، مما كبد المزارعين خسائر مادية إضافية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة منظمة تستهدف ضرب موسم الزيتون الفلسطيني، الذي يعد ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي. وتشمل هذه الاعتداءات المنع الممنهج من الوصول إلى الأراضي، وتخريب الأشجار المعمرة، وسرقة المحاصيل في وضح النهار وأمام أعين قوات الاحتلال التي توفر الحماية للمستوطنين.
ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تصاعداً خطيراً في الانتهاكات، حيث سجلت يوم التاسع من أكتوبر الجاري وحده نحو 19 اعتداءً نفذها مستوطنون في مناطق متفرقة من الضفة. وتركزت هذه الاعتداءات على قاطفي الزيتون وممتلكاتهم، بما في ذلك اقتلاع عشرات الأشجار في بلدة قصرة التي تتعرض لاستهداف مستمر.
وتشير البيانات الإحصائية الصادرة عن الهيئة إلى أن محافظة نابلس وحدها شهدت نحو 900 اعتداء للمستوطنين خلال النصف الأول من العام الجاري 2026. وتعكس هذه الأرقام حجم الهجمة الاستيطانية الشرسة التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم وتوسيع الرقعة الاستيطانية على حساب ممتلكاتهم.
التعليقات (0)