قالت المؤرخة والكاتبة آصال راد إن التباين في تغطية وسائل الإعلام الغربية للحربين في غزة وأوكرانيا يعكس، بحسب تقديرها، تحيزًا متعمدًا في عرض الأحداث وتحديد المسؤولية عن الهجمات، مؤكدة أن اختلاف الصياغات المستخدمة لا يمكن فصله عن طريقة تناول وسائل الإعلام للوقائع.
وفي مقابلة نشرتها وكالة الأناضول في 8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قارنت راد، مؤلفة كتاب «لا تقل فلسطين: كيف صنع الإعلام الموافقة على الإبادة الجماعية»، بين عناوين لصحيفة «نيويورك تايمز» تنسب الهجمات على المدن الأوكرانية إلى روسيا، وأخرى تتناول انفجارًا في قطاع غزة وتنقل روايات السكان عن تعرض المنطقة لغارة جوية، دون تسمية الجهة المنفذة.
وترى راد، التي اشتهرت بإعادة صياغة عناوين الصحافة الغربية المتعلقة بغزة لإبراز ما تعتبره تحيزًا إعلاميًا، أن بعض وسائل الإعلام تقدم ما يجري في القطاع بوصفه مأساة إنسانية أو نتيجة لطبيعة القتال في المناطق الحضرية، بدلًا من التركيز على مسؤولية إسرائيل عن عملياتها العسكرية وسياساتها في القطاع.
واستندت الكاتبة إلى مذكرة مسرّبة من صحيفة «نيويورك تايمز»، نشرها موقع «ذا إنترسبت»، تضمنت توجيهات بتجنب استخدام مصطلحي «الإبادة الجماعية» و«التطهير العرقي». في المقابل، قالت الصحيفة إن هذه التوجيهات تأتي ضمن ممارساتها المعتادة الرامية إلى ضمان الدقة والاتساق ومراعاة الفروق الدقيقة في التغطية الصحفية.
وربطت راد بين التحفظ على وصف ما يجري في غزة بالإبادة الجماعية والتداعيات السياسية والقانونية المترتبة على استخدام هذا المصطلح، معتبرة أن الاعتراف بهذه التوصيفات يثير تساؤلات بشأن مسؤولية الحكومات الغربية التي تواصل تقديم الدعم والمساعدة لإسرائيل.
التعليقات (0)