الكاتب: البروفيسور حسين الديك الخبير في القانون الدولي
يشكّل استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026، منعطفاً خطيراً في مسار التصعيد الإقليمي، بعدما أسفر الهجوم المنسوب إلى جماعة الحوثيين عن مقتل 12 مدنياً وإصابة 309 آخرين، بينهم مصابون في حالات حرجة، ولا تقتصر خطورة هذا الاعتداء على حجم الخسائر البشرية، بل تمتد إلى ما يمثله من تهديد لسيادة المملكة العربية السعودية، وأمن المدنيين، وسلامة الملاحة الجوية، واستقرار المنطقة.
انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة
إن استهداف منشأة مدنية مكتظة بالمسافرين والعاملين، وما ترتب عليه من سقوط ضحايا من جنسيات متعددة، يثير تساؤلات قانونية خطيرة بشأن مدى احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبادئ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، والتناسب، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية السكان المدنيين.
ويحظر القانون الدولي الإنساني الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، كما يحظر الهجمات العشوائية التي لا تميّز بين الأهداف العسكرية والمدنية. وبناءً على طبيعة الهجوم وملابساته والأدلة المتعلقة بالهدف المقصود والوسائل المستخدمة، فان هذا الاعتداء يشكل جريمة حرب تستوجب التحقيق والمساءلة الجنائية.
انتهاك السيادة السعودية وحق الدفاع عن النفس
التعليقات (0)