f 𝕏 W
الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية في ميزان الموقف الفلسطيني: حرب مستمرة وشرعية متآكلة

وكالة قدس نت

سياسة منذ 46 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية في ميزان الموقف الفلسطيني: حرب مستمرة وشرعية متآكلة

محمد مصطفى شاهين يكتب: الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية في ميزان الموقف الفلسطيني: حرب مستمرة وشرعية متآكلة

بقلم :محمد مصطفى شاهين في ضوء الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر ٢٠٢٦ يتجلى موقف الفلسطينيين من العملية الانتخابية الإسرائيلية بوصفه موقفاً يتسم بالشك العميق في قدرة أي حكومة إسرائيلية على إحداث تحول جوهري في مسار العدوان الإسرائيلي وتشير المعطيات إلى أن القوى الفلسطينية سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة تنظر إلى الانتخابات الإسرائيلية بوصفها امتدادا لسياسة الاحتلال لا بوصفها فرصة لإعادة صياغة المعادلة السياسية، ومن هذا المنطلق فإن الانتخابات الإسرائيلية تُغذى بدماء الفلسطينيين ومعاناتهم وتُستخدم القضية الفلسطينية وقودا للحملة الانتخابية الإسرائيلية.

ومن زاوية أخرى تكشف استطلاعات الرأي الفلسطينية عن أزمة شرعية عميقة داخل النظام السياسي الإسرائيلي فيما تتراجع ثقة الجمهور في نتنياهو. وفي هذا السياق يرى مراقبون في صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الفلسطينيين لا ينتظرون تغييرا حقيقيا من نتائج الانتخابات الإسرائيلية بل يدركون أن الآلة الإسرائيلية تعمل على جعل الحياة الفلسطينية مستحيلة تمهيدا لسيناريوهات التهجير القسري، ولعل من المناسب أن نذكر هنا رأي الصحفية أميرة هاس في هآرتس التي أكدت أن إسرائيل لا تناقش إقامة دولة فلسطينية بل تُعد العدة لطرد الفلسطينيين من أرضهم، ويضيف هذا الرأي بعدا قانونيا عميقاً إذ يحول الانتخابات من آلية ديمقراطية داخلية إلى أداة لإعادة إنتاج منظومة السيطرة الاستعمارية بما يتناقض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني التي تحظر التهجير القسري وتفرض على القوة القائمة بالاحتلال واجبات محددة تجاه السكان المحميين.

وعلى النقيض من ذلك يبدو موقف الفلسطينيين من الانتخابات الأمريكية أكثر تعقيدا إذ سبق أن عبرت قطاعات واسعة منهم خلال انتخابات ٢٠٢٤عن قناعتها بأن الحزبين الجمهوري والديمقراطي وجهان لعملة واحدة في دعم إسرائيل المطلق، وتشير المعطيات إلى أن فوز دونالد ترامب آنذاك لم يغير من جوهر السياسة الأمريكية بل عزز من الانحياز الإسرائيلي.

وبناء على ذلك يرى كثير من الفلسطينيين في الضفة وغزة أن أي إدارة أمريكية جديدة لن تختلف جوهرياً في موقفها من الحرب المستمرة أو من مسار التسوية ،ومن الرؤى الشائعة كذلك أن الضغط الأمريكي على إسرائيل يظل محكوماً بالحسابات الانتخابية الداخلية الأمريكية لا بمبادئ العدالة الدولية مما يجعل فرص فرض تسوية حقيقية محدودة للغاية.

وفي المقابل يربط الفلسطينيون بين الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية وبين مستقبل الحرب في الشرق الأوسط فنتيجة لتلك العوامل يبدو أن فرص استمرار الحرب قائمة بقوة خاصة في ظل استمرار السيطرة الإسرائيلية على نحو سبعين في المئة من قطاع غزة رغم الهدنة الهشة التي أُبرمت في أكتوبر ألفين وخمسة وعشرين.

ولتوضيح ذلك يكفي النظر إلى التقارير التي تؤكد أن إسرائيل وسعت سيطرتها الميدانية ورفضت الانسحاب الكامل بانتظار نتائج الانتخابات الإسرائيلية وتجاهلت المضي في خطة الرئيس ترمب للسلام رغم الموافقة الفلسطينية الواضحة، وهنا لا بد من بيان أن هذه الاستراتيجية الانتخابية تحول الحرب من مواجهة عسكرية إلى أداة لإدارة الرأي العام الإسرائيلي وتأجيل أي التزامات دولية متعلقة بالانسحاب أو إعادة الإعمار.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة قدس نت
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)