أعلنت مصادر أمنية أمريكية، اليوم السبت، عن وقوع فاجعة في مدينة إيري بولاية بنسلفانيا، حيث لقي تسعة أشخاص حتفهم في حادث إطلاق نار جماعي مروع. وأوضحت المصادر أن من بين الضحايا طفلين، مما أضفى طابعاً مأساوياً إضافياً على الحادثة التي هزت المجتمع المحلي في الولاية، فيما استنفرت أجهزة الشرطة كافة طواقمها للتعامل مع الموقف.
وبحسب التحقيقات الأولية، فإن المشتبه به بدأ هجومه الدامي في شارع بيري عند الساعة الخامسة مساءً، حيث استهدف امرأتين خارج أحد المنازل قبل أن يقتحم المبنى. وواصل المهاجم إطلاق النار بشكل عشوائي على المتواجدين في الداخل، مما أدى إلى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا في وقت قياسي قبل وصول التعزيزات الأمنية.
وفور تلقي البلاغات، استجابت الشرطة للحادث وأرسلت فريقاً خاصاً للتدخل السريع، حيث فرضت طوقاً أمنياً مشدداً حول المنزل المستهدف. وحاولت قوات الأمن إقناع المسلح بالاستسلام عبر مفاوضات استمرت لفترة، إلا أن المواجهة انتهت بالعثور عليه ميتاً داخل المنزل نتيجة عيار ناري أطلقه على نفسه.
ووصف قائد شرطة إيري، ريك لوراه، المشهد بأنه أحد أكثر اللحظات إيلاماً وصعوبة في تاريخ العمل الشرطي بالمدينة، مؤكداً أن المحققين صدموا من حجم العنف الممارس. وأشار لوراه في تصريحات صحفية إلى أن ملابسات الواقعة والدوافع وراء هذا الهجوم لا تزال قيد التحقيق الدقيق من قبل الجهات المختصة.
وشددت السلطات المحلية على أن التهديد المباشر للسلامة العامة قد انتهى بمقتل المنفذ، مؤكدة عدم وجود شركاء آخرين فارين في الوقت الحالي. ورغم ذلك، بقيت المنطقة المحيطة بموقع الجريمة مغلقة لساعات طويلة لجمع الأدلة الجنائية وفحص مسرح الجريمة الذي شهد دماراً واسعاً وخسائر بشرية غير مسبوقة.
من جانبها، أعربت إدارة مدينة إيري عن صدمتها العميقة وحزنها الشديد إزاء هذا الحادث الأليم، مقدمة تعازيها الحارة لأسر الضحايا الذين فقدوا حياتهم في هذا الهجوم الغادر. وأكدت المدينة أنها ستوفر الدعم النفسي والاجتماعي اللازم للمتضررين والجيران الذين شهدوا تفاصيل المواجهة الدامية مع قوات الأمن.
التعليقات (0)