كشفت التسوية الدبلوماسية بين لندن و"تل أبيب" المواجهة المباشرة، لكنها كشفت اتساع الخلاف بشأن المستوطنات والضفة الغربية، وسط تحذيرات إسرائيلية من أن تتحول الضغوط البريطانية إلى نموذج تحتذي به دول غربية أخرى.
وفي هذا السياق، قال الصحفي في "يديعوت أحرونوت" إيتمار آيخنر، إن بريطانيا هدّدت بطرد 27 دبلوماسيًا إسرائيليًا من سفارة "تل أبيب" في لندن، إذا أقدمت "إسرائيل" على إغلاق القنصلية البريطانية في "القدس الشرقية"، في إطار تصعيد دبلوماسي أعقب إعلان لندن عزمها فرض عقوبات اقتصادية على المستوطنات الإسرائيلية.
وتوصل الطرفان إلى تسوية أبقت القنصلية البريطانية مفتوحة، مع تغيير اسمها إلى "البعثة البريطانية في القدس"، فيما واصل موظفوها السبعة عملهم بصورة طبيعية، مقابل تراجع لندن عن تهديدها باتخاذ إجراءات ضد السفارة الإسرائيلية. أخبار ذات صلة كوشنر: استغللنا عزلة "إسرائيل" بعد هجوم الدوحة للضغط نحو اتفاق في غزة قناة عبرية: واشنطن وتل أبيب ترتبان لعدوان عسكري جديد على طهران لأهداف سياسية وانتخابية
لكن التسوية لم تشمل العقوبات المرتقبة على المستوطنات، التي لا تزال مطروحة، وقد تشمل حظر استيراد منتجات مصدرها مناطق خارج حدود الخط الأخضر، إلى جانب إجراءات تستهدف شركات تقدم خدمات البناء والتمويل للمستوطنات.
ويرى آيخنر أن أهمية الخطوة البريطانية لا تقتصر على آثارها المباشرة، بل تكمن في احتمال تشجيع دول أخرى على اتخاذ إجراءات مماثلة، بما قد يفتح الباب أمام اتساع المقاطعة السياسية والاقتصادية والثقافية لإسرائيل.
ويعزو الصحفي الإسرائيلي تصاعد الضغوط الغربية إلى عوامل عدة، من بينها عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، والحرب في غزة، وتعثر المسارات السياسية مع الفلسطينيين وسوريا ولبنان. كما يشير إلى تزايد الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في عواصم أوروبية وجامعات غربية، وإلى تنامي التدقيق الدولي في السياسات الإسرائيلية بالضفة الغربية.
التعليقات (0)