شهدت مدينة زابوريجيا الواقعة جنوبي أوكرانيا يوماً دامياً إثر هجوم صاروخي روسي عنيف أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص، من بينهم ثلاثة أطفال. وأكدت السلطات المحلية إصابة عشرة آخرين بجروح متفاوتة، وصفت حالة اثنين منهم بأنها حرجة للغاية، مما يرفع سقف المخاوف من زيادة عدد الضحايا.
وأفادت الإدارة العسكرية في المنطقة بأن القصف تسبب في دمار هائل طال البنية التحتية المدنية، حيث انهار جزء كبير من مبنى سكني مؤلف من عدة طوابق. وأشار القائم بأعمال حاكم زابوريجيا، ميخايلو سميكين، إلى أن الهجمات كانت منسقة واستهدفت عدة مواقع حيوية وسكنية في آن واحد لتعظيم الخسائر.
وذكرت مصادر ميدانية أن الدمار الأكبر تركز في المناطق المأهولة بالسكان، حيث استهدفت الصواريخ منازل خاصة محيطة بالمبنى المنهار. وتعمل فرق الطوارئ والإنقاذ منذ ساعات الصباح الأولى على إخماد الحرائق المندلعة تحت الأنقاض، في محاولة يائسة للعثور على ناجين أو مفقودين لا يزال مصيرهم مجهولاً.
وتشير التقارير الرسمية الصادرة عن الإدارة العسكرية إلى أن مقاطعة زابوريجيا تعرضت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لأكثر من 800 ضربة عسكرية. استخدمت القوات الروسية في هذه الهجمات مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، مما أدى إلى تضرر أكثر من 50 بلدة وقرية، لا سيما تلك الواقعة على خطوط التماس المباشرة.
وفي العاصمة كييف، لم يكن الوضع أقل توتراً، حيث دوت صفارات الإنذار بشكل متكرر عقب رصد أسراب من الطائرات المسيرة الروسية المتجهة نحو أجوائها. وحذرت السلطات العسكرية السكان من مغادرة الملاجئ، مؤكدة أن الدفاعات الجوية تتعامل مع أهداف معادية في محيط المدينة والمناطق التابعة لها.
وامتدت حالة التأهب الجوي لتشمل بلدات محيطة بالعاصمة مثل بوتشا، التي شهدت تحليقاً مكثفاً للمسيرات الانتحارية خلال ساعات الليل. ورغم كثافة الهجمات، لم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات بشرية داخل مركز العاصمة، إلا أن الضغط النفسي والميداني لا يزال مستمراً على السكان.
التعليقات (0)