قد تحمل صورة لشبكية العين إشارات تتجاوز أمراض الإبصار نفسها. فقد كشفت دراسة حديثة أن تغيرات دقيقة في بعض طبقات الشبكية ترتبط بالرجفان الأذيني، أحد أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعا، وقد تظهر قبل تشخيصه سريريا بسنوات.
والرجفان الأذيني هو اضطراب في النشاط الكهربائي للحجرتين العلويتين للقلب، أي الأذينين، يؤدي إلى نبض غير منتظم وانقباض غير فعال.
وقد يسمح ذلك بركود الدم، خصوصا داخل الزائدة الأذينية اليسرى، وهو ما يزيد احتمال تكوّن الجلطات التي يمكن أن تنتقل إلى الدماغ وتسبب سكتة دماغية.
وتشير المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن الرجفان الأذيني يرتبط بزيادة تقارب 5 أضعاف في خطر السكتة الدماغية الإقفارية بعد أخذ عوامل الخطر المعتادة في الاعتبار.
وتشير تقديرات العبء العالمي للمرض إلى أن الرجفان الأذيني والرفرفة الأذينية كانا يصيبان نحو 52.55 مليون شخص في أنحاء العالم عام 2021، وتكمن إحدى مشكلات الرجفان الأذيني في أنه قد يمر من دون أعراض أو بأعراض غير واضحة، رغم ارتباطه بزيادة خطر السكتة الدماغية وفشل القلب ومضاعفات أخرى.
وأظهرت دراسة حديثة -نُشرت في دورية "PLOS Digital Health" في 10 سبتمبر/أيلول الماضي- أن 62% من المصابين بالرجفان الأذيني لم يكونوا على علم بإصابتهم به قبل تشخيصهم، وكشفت أن التغيرات التي تحدث في طبقة الخلايا الواقعة في الجزء الخلفي من العين، قد تساعد على اكتشاف الرجفان الأذيني قبل تشخيصه بما يصل إلى 4 سنوات كاملة.
التعليقات (0)