f 𝕏 W
قرية الثعابين

جريدة القدس

سياسة منذ 7 دق 0 1 د قراءة
زيارة المصدر ←

قرية الثعابين

في إحدى البساتين، كانت دودة صغيرة تعيش تحت التراب. لا تُرى، ولا يُسمع لها صوت، لكنها كانت تعرف طريقها إلى الجذور؛ تأكل في الظلام، ثم تعود إلى جحرها كأن شيئًا لم يكن.

كبرت الدودة. تكاثرت، وانتقلت من شجرة إلى أخرى، حتى صار أهل البستان يرون آثارها ولا يرونها.

وذات صباح، كان صياد الثعابين يتكئ على شجرة جمّيز، يراقب الأرض بصمت. قال: «إن تركناها تكبر، فلن تبقى دودة، بل ستتحول إلى ثعبان». ثم أخرج نايه وعزف لحنًا هادئًا، كأنه يريد أن يوقظ شيئًا نائمًا في البستان.

كانت الدودة تحب الضجيج. كلما علت الأصوات، تحركت أكثر. وكلما اضطرب البستان، وجدت طريقًا أوسع تحت التراب. ومرت الأيام.

وفي صباحٍ ثقيل، خرج من التراب ثعبان أسود. كان طويلًا، لامع الجلد، حاد الأنياب. رفع رأسه ونظر إلى الأشجار. لم يعد يختبئ.

صار يلدغ كل من يقترب، وينفث سمّه في البئر، وعلى الطرق، وبين البيوت، حتى لم يعد يكتفي بلدغ الناس، بل مدّ سُمّه إلى قرار القرية، فاختلطت أصواتها، وتاه قرارها الوطني بين فحيح الثعابين. اجتمع أهل القرية، ودقّوا الطبول، وأشعلوا النيران، وأخذوا يتجادلون فيما حلّ بالقرية. وبينما كانت الأصوات تتعالى، ظهرت طفلة صغيرة، جلست قرب شجرة، وأخذت تدندن بصوت خافت:

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)