أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن قرار الرئيس الأمريكي فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية يشكل اعتداءً خطيرًا على العدالة الدولية، ومحاولة لحماية رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الاحتلال من المساءلة عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وقالت الحركة، في تصريح صحفي اليوم الجمعة، إن إشادة نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بالقرار الأمريكي تكشف عن خشيته من مسار المحاسبة، وسعيه إلى التملص من المثول أمام المحكمة ومواجهة التبعات القانونية للجرائم المرتكبة في غزة.
وشددت على أن استهداف المحكمة الجنائية الدولية بسبب اضطلاعها بمسؤولياتها في ملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية الخطيرة لن يثنيها عن أداء واجبها في تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وأوضحت حماس أن المساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية تمثل التزامًا جماعيًا كرّسه نظام روما الأساسي، مؤكدة أنه لا يجوز إخضاع العدالة الدولية للضغوط السياسية أو المساومات التي تستهدف تعطيل عمل المؤسسات القضائية الدولية.
ودعت الحركة دول العالم، ولا سيما الدول الأطراف في نظام روما الأساسي، إلى رفض العقوبات الأمريكية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية، والوفاء بالتزاماتها القانونية عبر تقديم الدعم اللازم للمحكمة وضمان استمرار عملها باستقلالية.
وطالبت باتخاذ إجراءات عملية لحماية قضاة المحكمة والعاملين فيها من الضغوط والتهديدات، بما يمكّنها من مواصلة ملاحقة المسؤولين عن الجرائم الدولية دون تدخلات سياسية.
التعليقات (0)