عند الخامسة والنصف مساءً، وفي ذروة الازدحام المروري، كان أحمد عجور متشبثًا بالحافة الخلفية لـ"عربة جار ومجرور" تسحبها سيارة، فيما يتكدس داخلها ما لا يقل عن 15 شخصًا.
لم يكن أحمد يعلم أن الرحلة التي بدأها بحثًا عن وسيلة نقل ستنتهي في المستشفى، حيث اصطدمت سيارة أخرى بالعربة من الخلف، في النقطة التي كان يقف عندها عجور.
انحشرت قدمه بين الهيكلين المعدنيين، والتوت عظام مفصل ساقه السفلي وتحطمت، بينما فرّ سائق السيارة التي صدمته من المكان.
أحمد عجور- مواطن: "انحشرت قدمي بين مركبتين وأجريت لي عملية لإنقاذها من البتر".
أصبح أمام عجور خيار واحد لإنقاذ قدمه من البتر، وهو الخضوع لعملية تثبيت العظام بواسطة الصفائح المعدنية، وانتظار نجاحها في إعادة القدم إلى وضعها الطبيعي.
لم تكن إصابة عجور حادثًا معزولًا عن وسيلة نقل فرضت نفسها في شوارع غزة، بعد تدمير أعداد كبيرة من المركبات والطرق خلال الإبادة، فـ"عربات الجار والمجرور"، وهي مقطورات بدائية تُربط بمؤخرة السيارات لنقل الأشخاص والبضائع، أصبحت مشهدًا متكررًا في شوارع القطاع، رغم أن تصميم معظمها لم يكن مخصصًا لنقل البشر أصلًا.
التعليقات (0)