صعدت مجموعات المستوطنين من هجماتها الميدانية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة اليوم الجمعة، حيث استهدفت التجمعات السكنية والمواطنين العزل بشكل مباشر. وأفادت مصادر محلية بأن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سلسلة من التحركات الاستفزازية التي تهدف إلى التضييق على الفلسطينيين في قراهم وبلداتهم، وسط حماية مشددة توفرها قوات الاحتلال لهذه المجموعات.
وفي محافظة رام الله، اقتحم مستوطنون وسط بلدة يبرود الواقعة إلى الشمال من المدينة، وشرعوا في تنفيذ أعمال عربدة واعتداءات طالت المواطنين وممتلكاتهم. كما امتدت الاقتحامات لتشمل حي الريحان وبلدة سردا، حيث أقدمت عناصر استيطانية على تحطيم صرح الشهيد مهند الحلبي، في خطوة تعكس استهداف الرموز الوطنية الفلسطينية وتخريب المعالم في تلك المناطق.
أما في جنوب الضفة الغربية، فقد سجلت الطواقم الطبية إصابة خطيرة لمسن فلسطيني يبلغ من العمر 79 عاماً في منطقة مسافر يطا التابعة لمدينة الخليل. وأوضحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع المسن الذي تعرض لهجوم شرس بواسطة كلب أطلقه أحد المستوطنين صوبه، مما استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات اللازمة نتيجة الجروح التي أصيب بها.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصاعد وتيرة العنف الذي تمارسه جماعات المستوطنين في مختلف محافظات الضفة الغربية، والتي باتت تأخذ طابعاً أكثر تنظيماً وخطورة. ويؤكد مراقبون أن هذه الهجمات الممنهجة تندرج ضمن محاولات فرض واقع جديد على الأرض، وتوسيع نطاق السيطرة الاستيطانية عبر ترهيب السكان الأصليين وضرب مقومات صمودهم في أراضيهم.
التعليقات (0)