واشنطن – سعيد عريقات-9/10/2026
كشف تحقيق موسع نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الخميس عن تدخلات متكررة داخل السفارة الأميركية في القدس لحجب تقارير دبلوماسية أو تعديل مضمونها بما يصب في مصلحة الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو. وتضع هذه الوقائع، التي تستند إلى مقابلات مع مسؤولين ووثائق ومراسلات داخلية، علامات استفهام جدية بشأن نزاهة تدفق المعلومات إلى واشنطن، ومدى انعكاسها على القرارات السياسية الأميركية المتعلقة بالضفة الغربية وقطاع غزة.
وبحسب التحقيق، تولى ديفيد ميلستين، المستشار البارز للسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، منذ وصوله إلى منصبه في نيسان 2025، دوراً محورياً في مراجعة التقارير الدبلوماسية المتعلقة بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية. وقال مسؤولون إن تدخلاته تجاوزت المراجعة الإدارية المعتادة، وشملت تعطيل إرسال تقارير، وإعادة كتابة برقيات لتغيير رسائلها الأساسية، وتأخير الموافقة على مسودات حتى تفقد أهميتها السياسية.
وتكتسب هذه الاتهامات أهميتها من أن التقارير الدبلوماسية ليست مجرد سجلات بيروقراطية، بل إحدى الأدوات الأساسية التي تعتمد عليها الإدارة الأميركية لتقييم التطورات الميدانية ومساءلة حلفائها، وتحديد مدى توافق سياساتهم مع التزامات واشنطن ومصالحها.
الاستيطان: تحذيرات غابت عن واشنطن
من أبرز الوقائع التي أوردها التحقيق، ما حدث أواخر آذار، عندما وافقت إسرائيل، وفق الصحيفة، على عدد غير مسبوق من المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة دفعة واحدة. فقد رأى موظفون في السفارة أن الخطوة قد تتعارض مع أحد الخطوط الحمراء التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب، والمتمثل في رفض ضم الضفة الغربية، وأعدوا مذكرة عاجلة لإحاطة صانعي القرار في واشنطن بالتطورات.
التعليقات (0)