شدد أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، على أن الموقف الرسمي للحركة يرتكز حالياً على استحالة المضي قدماً في إجراء الانتخابات الفلسطينية دون الوصول إلى حالة من التوافق الوطني الشامل. وأشار الرجوب إلى أن أي خطوة ديمقراطية قادمة تتطلب حواراً وطنياً يجمع كافة الأطراف لضمان نجاح العملية الانتخابية وتجاوز العقبات السياسية القائمة.
وكشف الرجوب عن تفاصيل لقاءات مكثفة جرت خلال اليومين الماضيين في العاصمة المصرية القاهرة، ضمت ممثلين عن حركات حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وأوضح أن هذه اللقاءات تأتي في إطار السعي لبناء أرضية مشتركة تسبق اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير المقرر عقده السبت المقبل لرسم ملامح المرحلة القادمة.
وأفادت مصادر بأن الحوار الوطني الموسع سيُستأنف يوم الأربعاء المقبل برعاية مصرية، حيث يهدف الاجتماع إلى إشراك جميع فصائل العمل الوطني الفلسطيني في عملية صنع القرار. ويسعى هذا المسار إلى التوافق على موعد محدد للانتخابات، بحيث يكون نتاجاً لإرادة جماعية تضمن قبول النتائج من كافة الأطراف السياسية.
وفيما يخص هيكلية منظمة التحرير، أعلن الرجوب عن تجميد قرار البدء بتشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، وربط هذه الخطوة بمخرجات الحوار الوطني المرتقب. ومن المقرر أن تُشكل لجنة فنية متخصصة لوضع آليات دقيقة لتشكيل المجلس، تأخذ بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية التي يعيشها الفلسطينيون في الداخل والشتات.
وأكد الرجوب أن اللجنة المركزية لحركة فتح ستعقد اجتماعاً خاصاً لمناقشة هذه الملفات، وسترفع توصية رسمية إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تقضي بإحالة ملف تحديد موعد الانتخابات إلى طاولة الحوار الوطني. ويرى الرجوب ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن لضمان تجديد شرعية النظام السياسي بالكامل.
وأوضح المسؤول الفلسطيني أن الحوار لن يقتصر على الجوانب الفنية للانتخابات، بل سيمتد ليشمل بناء رؤية سياسية ونضالية موحدة تجاه الاحتلال الإسرائيلي. ويهدف هذا التوجه إلى صياغة عقد اجتماعي وسياسي يضمن التعددية والحريات العامة، ويؤسس لنظام يقوم على سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد.
التعليقات (0)