f 𝕏 W
مَشَانِقُ بِنْ غَفِيرَ لَنْ تَحْمِيَ الْكِيَانَ مِنَ الانْهِيَارِ الْحَتْمِيِّ

راية اف ام

سياسة منذ 4 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

مَشَانِقُ بِنْ غَفِيرَ لَنْ تَحْمِيَ الْكِيَانَ مِنَ الانْهِيَارِ الْحَتْمِيِّ

ليس بن غفير هو الذي اخترع القتل، ولا هو الذي اكتشف التهجير، ولا هو الذي وضع الاستيطان على أرض فلسطين. هذه سياسات ارتبطت بحركة عمرها أكثر من قرن، وهي التي أسست إسرائيل، واستندت إلى فكرة استعمارية غُطّيت بنصوص توراتية تتناقض مع مبادئ الدين والشرائع. ففي سفر التثنية، الإصحاح السابع، يرد الحديث عن الشعوب السبعة: الحثيين والجرجاشيين والأموريين والكنعانيين والفِرِزّيين والحِوّيين واليبوسيين، ثم يأتي الإصحاح العشرون بنص أكثر صراحة في الدعوة إلى عدم إبقاء نسمة من شعوب تلك الأرض. ومارست الحكومات الإسر..

ليس بن غفير هو الذي اخترع القتل، ولا هو الذي اكتشف التهجير، ولا هو الذي وضع الاستيطان على أرض فلسطين. هذه سياسات ارتبطت بحركة عمرها أكثر من قرن، وهي التي أسست إسرائيل، واستندت إلى فكرة استعمارية غُطّيت بنصوص توراتية تتناقض مع مبادئ الدين والشرائع. ففي سفر التثنية، الإصحاح السابع، يرد الحديث عن الشعوب السبعة: الحثيين والجرجاشيين والأموريين والكنعانيين والفِرِزّيين والحِوّيين واليبوسيين، ثم يأتي الإصحاح العشرون بنص أكثر صراحة في الدعوة إلى عدم إبقاء نسمة من شعوب تلك الأرض.

ومارست الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة هذه السياسات بدرجات مختلفة، أحيانًا بصمت وتحت ذرائع كثيرة، بعضها عسكري وبعضها أمني وبعضها سياسي، لكن بن غفير يأتي ليزيل الأقنعة، وليقول بصوت مرتفع ما كان آخرون يفعلونه بصوت منخفض، وليحوّل ما كان يُمارس تحت عناوين الضرورة والأمن والردع إلى مشروع سياسي معلن، وقوانين ومؤسسات وأدوات تنفيذ دائمة.

وهنا تكمن خطورة الرجل، فبن غفير ليس بداية الطريق، وإنما يريد الوصول بهذا الطريق إلى نهايته، والسؤال ليس فقط ماذا سيفعل إذا أصبح وزيرًا للدفاع، وإنما ماذا يعني أن يصل رجل يرفع المشنقة شعارًا، ويتحدث عن إخراج الفلسطينيين من أرضهم، ويعلن أن الضفة الغربية جزء من أرض إسرائيل، إلى موقع يملك فيه أدوات الجيش والاحتلال والحصار والاعتقال؟

في آب 2026، تحدث بن غفير عن رغبته في أن يُقتل في غزة بضع عشرات من الأشخاص كل ليلة، واصفًا الفلسطينيين بأنهم لا يستحقون الحياة، بل ذهب إلى وصفهم بأنهم ليسوا بشرًا، فعندما تصدر هذه اللغة عن وزير وعضو في المجلس الوزاري الأمني، فإنها تتجاوز التعبير عن الرغبة في القتل إلى نزع إنسانية الضحية، بحيث يصبح قتلها أقل حاجة إلى التبرير وأكثر قابلية للتحول إلى سياسة

ولهذا فإن المشنقة ليست تفصيلًا هامشيًا. ففي آذار 2026 أقر الكنيست قانون عقوبة الإعدام ضد الأسرى الفلسطينيين بأغلبية 62 صوتًا مقابل 48، ودخل القانون حيز التنفيذ في نيسان، ثم جرى في أيار تعديل الأمر العسكري بما سمح بتطبيقه في المحاكم العسكرية في الضفة الغربية، مع تمييز في نطاق تطبيقه بين الفلسطينيين الخاضعين للمحاكم العسكرية وبين الإسرائيليين، وعدم تطبيق المسار العسكري نفسه على المواطنين والمقيمين الإسرائيليين، ولا على أفراد الجيش المدانين بالقتل العمد.

ثم أعلن بن غفير في آب الماضي عن نيته إنشاء منشأة لتنفيذ أحكام الإعدام شنقًا، مع أماكن مخصصة لعائلات الضحايا لمشاهدة التنفيذ، متحدثًا عن رغبته في إعدام أسرى فلسطينيين، وهكذا تنتقل المشنقة من شعار سياسي إلى قانون، ومن القانون إلى منشأة وآلية تنفيذ، لتصبح رمزًا سياسيًا ومؤسسيًا.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)