تمر القضية الفلسطينية اليوم بمنعطف هو الأشد خطورة في تاريخها المعاصر ؛ حيث لم يعد الصراع مقتصرًا على الميدان ، بل انتقل بكامل ثقله إلى السوشال ميديا والفضاء الرقمي .
في هذه الساحة الافتراضية ، تتحول منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الإعلام البديل إلى أسلحة موجهة تشن حرباً نفسية شرسة ، تهدف بالدرجة الأولى إلى تشويش الفكر ، وكيّ الوعي ، وزعزعة المبادئ الثابتة للإنسان الفلسطيني المرابط على أرضه .
تعتمد الحروب السيبرانية الحديثة على تقنيات متطورة لـ " كي الوعي" ، وهو مصطلح يعني إعادة صياغة عقول الجماهير لتقبل الهزيمة أو الاستسلام للواقع كأمر حتمي ، فمثلا يتم صناعة اليأس عبر ضخ مئات الأخبار المحبطة يومياً وتضخيم خسائر الحاضنة الشعبية للبقاء والصمود .
وهناك من يتعمد شيطنة الثوابت ، كمحاولة تصوير التمسك بالأرض والمبادئ على أنه "انتحار" أو "عبثية" لا طائل منها .
الأخطر فيما يجري يتمثل بمحاولات ضرب الحاضنة الاجتماعية والسياسية من خلال بث الفتن والاتهامات المتبادلة بين مكونات المجتمع الفلسطيني لتمزيق النسيج الداخلي .
إن ماكنة التهويل الإعلامي والأمني ، والفخ الرقمي الذي به تتحول منصات مثل ( إكس ، فيسبوك ، تليجرام ، وتيك توك وانستغرام وغيرها) في أوقات الأزمات الاستثنائية إلى ساحات خصبة ل التهويل والتضخيم الأمني الممنهج ، أصبح خطرا داهما لا بد من مواجهته .
التعليقات (0)