الخميس 08 أكتوبر 2026 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلامليس ثمة ألمٌ يعدل رؤية قطرة دمٍ تنزف من فلذة كبدك وحشاشة روحك، فكيف إذا سالت تلك الروح بين يديك، وأنت تقف عاجزاً عن بلسمة جراحها ووقف النزيف من شرايينها المفتوحة، ليختلط الدم بالزيتون، وتنقلب أفراح الحقول إلى مآتم.أمس كان سهل رامين العامر بالتين والزيتون ساحة معركةٍ بين أصحاب الأرض والغرباء، فقضى رب العائلة الأربعيني علي البزاري برصاص المستوطنين تحت ظلال الزيتون، فيما نهب القتلة المحصول، ودفعوا به إلى معصرةٍ خاصةٍ أنشأوها لدراسة المحاصيل المجبولة بعرق الفلاحين ودمائهم.يعتصر الألم قلوبنا ونحن نرى الزيتون كفاف يومنا، الذي يضيء حياتنا ويعمر بيوتنا ويسد جوعنا، يُعصَر في معاصر اللصوص، دون أن يثير المشهد القاسي أي ردود فعلٍ عمليةٍ لعالمٍ اعتاد مشاهد الإبادة في غزة، والسطو والقتل والسلب والنهب للأرض والزرع والضرع في الضفة.يستحق الفلاحون تشكيل صندوق إغاثة دولي خاص، تُجمع لأجله التبرعات لتعويض الخسائر الثقيلة التي مُني بها المزارعون في القرى والبلدات، فلا أقل من تقديم التعويضات، طالما عجزت تلك الدول عن وقف التعديات والانتهاكات وتقويض مشاريعها التنموية في عديد القرى والبلدات."خلص.. بكفي"، نطقتها ممثلة ألمانيا في فلسطين "أنكا شليم" بلسانٍ قرويّ مُبين، وبلهجة فلاحةٍ فلسطينيةٍ فاض بها الكيل بعد أن دخل احتلال فلسطين عامه الستين، كما جاء في كلمتها التي ألقتها في احتفالية يوم الوحدة الألمانية التي أقيمت أمس الأول برام الله، وتُعد برلين من بين أكثر الدول الأوروبية مساهمةً في تقديم التمويل للمشاريع التنموية في فلسطين، وأحسب أن وزيرة الخارجية فارسين أغابكيان التي ردت بكلمةٍ مُعبّرة، يمكنها أن تطلق الحملة دون تأخير.
فـــوّاز إبراهيـــم نـــزار عطيـــة
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
التعليقات (0)