فندت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الادعاءات التي ساقها جيش الاحتلال الإسرائيلي حول خروج مسلحين من مستشفى كمال عدوان الواقع في شمال قطاع غزة. ووصفت الحركة في بيان رسمي هذه المزاعم بأنها كاذبة ولا أساس لها من الصحة، مؤكدة أنها تأتي في سياق محاولات الاحتلال المستمرة لتبرير استهداف محيط المستشفى والمرافق الصحية الحيوية.
وجاء رد الحركة عقب إعلان لجيش الاحتلال زعم فيه رصد فلسطينيين خرجا من المستشفى، وادعى أن أحدهما قام بزرع عبوات ناسفة تم نقلها من داخل المرفق الطبي قبل أن يتم استهدافهما وقتلهما. وأشار الاحتلال في روايته إلى أن أحد الشهيدين يدعى محمد طموس، زاعماً انتماءه للجناح العسكري للحركة وعمله في جهاز الدفاع المدني، دون تقديم أي أدلة ملموسة تدعم هذه الرواية.
في المقابل، أكدت مصادر طبية ميدانية استشهاد عنصر من طواقم الدفاع المدني متأثراً بإصابته جراء قصف إسرائيلي مباشر. وأوضحت المصادر أن الاستهداف وقع أثناء توجه الشهيد للمشاركة في عمليات إنقاذ مصابين في محيط مستشفى كمال عدوان، بعد تجدد الغارات الجوية الإسرائيلية على المنطقة المكتظة بالنازحين والجرحى.
وشددت حماس في بيانها الصحفي على أن هذه الأكاذيب تمثل امتداداً لدعاية سابقة روجها الاحتلال حول وجود مراكز قيادة داخل المستشفيات التي اقتحمها سابقاً، حيث ثبت زيف تلك الادعاءات لاحقاً أمام المجتمع الدولي. وأشارت الحركة إلى أن العديد من المؤسسات الدولية تعمل حالياً داخل هذه المستشفيات، مما يدحض الرواية الإسرائيلية جملة وتفصيلاً.
وحذرت الحركة من أن تصريحات المتحدثين باسم جيش الاحتلال عبر منصات التواصل الاجتماعي تمثل تهديداً علنياً ومباشراً للمرافق الطبية المتبقية. ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى إرسال لجان تحقيق لزيارة المستشفيات والتحقق من خلوها من أي مظاهر عسكرية، وقطع الطريق على الاحتلال الذي يتخذ من هذه الأكاذيب ذريعة لمواصلة جرائمه.
يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية في غزة من دمار هائل جراء حرب الإبادة المستمرة منذ أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 74 ألف شهيد. كما تتهم أطراف فلسطينية ودولية سلطات الاحتلال بالتنصل من التزامات اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في العاشر من أكتوبر 2025، خاصة فيما يتعلق بفتح المعابر وإدخال المساعدات الطبية الطارئة.
التعليقات (0)