f 𝕏 W
ثورة في قياس الوقت.. علماء يطورون أول ساعتين نوويتين في العالم

جريدة القدس

سياسة منذ 2 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ثورة في قياس الوقت.. علماء يطورون أول ساعتين نوويتين في العالم

شهد المجتمع العلمي العالمي إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، حيث أعلن فريقان بحثيان مستقلان من جامعة تسينغهوا الصينية وجامعة فيينا التقنية في النمسا عن نجاحهما في تطوير وتشغيل أول ساعتين نوويتين في العالم. هذا التقدم الذي نشرته دورية 'نيتشر' المرموقة يمثل قفزة نوعية في تكنولوجيا قياس الوقت، متجاوزاً المفاهيم التقليدية التي اعتمدت عليها الساعات الذرية لعقود طويلة.

وتعتمد التقنية الجديدة على مراقبة التفاعلات داخل نواة الذرة بدلاً من غلافها الخارجي، حيث استخدم الباحثون شعاع ليزر عالي القدرة لتتبع قفزات الجسيمات دون الذرية. وتحديداً، ركزت التجارب على مراقبة البروتونات والنيوترونات داخل نواة نظير 'الثوريوم-229'، وهو عنصر نادر تم حبسه داخل بلورات صلبة من فلوريد الكالسيوم لضمان استقرار القياس.

وأوضحت التقارير العلمية أن الساعات النووية تختلف جوهرياً عن الساعات الذرية التقليدية التي ابتكرت لأول مرة عام 1949، حيث تعتمد الأخيرة على قياس قفزات الإلكترونات في غلاف الذرة باستخدام عناصر مثل السيزيوم. وبما أن نواة الذرة أصغر بكثير من غلافها الإلكتروني، فإن تتبع الانتقالات الطاقية داخلها يمنح دقة أعلى وحماية أكبر من التشويش الخارجي والحرارة.

من جانبه، أكد الفيزيائي شي تشيان دينغ، الذي قاد الفريق الصيني أن عمل الفريقين بشكل مستقل ووصولهما إلى نفس النتائج باستخدام مناهج تجريبية مختلفة يعزز من موثوقية هذا المفهوم العلمي. وأشار إلى أن هذا التزامن يثبت أن التكنولوجيا النووية لقياس الوقت قوية ولا تعتمد على تطبيق تقني واحد، مما يبشر بمستقبل واعد لهذه الأجهزة.

وفي فيينا، وصف البروفيسور ثورستن شوم هذا الإنجاز بأنه تحقيق لحلم راود علماء الفيزياء لأكثر من نصف قرن، مشيراً إلى أن فريقه بدأ العمل الفعلي على هذا المشروع منذ عام 2008. وأضاف أن الساعات النووية ستغير قواعد اللعبة في مجالات حيوية مثل الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية ومزامنة نقل البيانات الضخمة عبر شبكات الألياف الضوئية.

ورغم هذا النجاح، أقر الباحثون بأن الساعات النووية الحالية لا تزال في مراحلها الأولى ولم تصل بعد إلى كامل إمكاناتها المتوقعة للتفوق على أفضل الساعات الذرية. ومع ذلك، فإن القدرة على تشغيلها لأول مرة تعد الخطوة الأصعب في مسار تطوير هذه التكنولوجيا التي قد تصبح يوماً ما المعيار العالمي الجديد لتعريف الوقت.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)