الكاتب: المهندس عاهد أبو بكر
عندما نتحدث عن الهندسة، يتبادر إلى الذهن البناء والجسور والطرق والمنشآت، لكن مفهومها أوسع من ذلك؛ فهي في جوهرها طريقة في التفكير تقوم على فهم المشكلة، وتحليل نقاط الضعف، وإدارة الموارد، وبناء حلول تستطيع العمل حتى تحت الضغط.
وفي فلسطين، نحن بحاجة إلى هذا النوع من التفكير ليس في المشاريع فقط، بل في الإدارة والسياسة وصناعة القرار.
فنحن لا ندير دولة ومؤسسات وخدمات في ظروف طبيعية. نحن نعيش تحت احتلال يستطيع إغلاق طريق، أو عزل تجمع سكاني، أو تعطيل الوصول إلى أرض أو منشأة، فيما تتعرض بنية تحتية أساسية للاعتداء والتدمير بصورة متكررة.
ووفق تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، جرى حتى منتصف أيلول 2026 توثيق أكثر من 1,600 اعتداء للمستوطنين أسفرت عن إصابات أو أضرار بالممتلكات أو كليهما في 275 تجمعاً فلسطينياً في الضفة الغربية، بمتوسط 6.7 اعتداء يومياً، مقارنة بخمسة اعتداءات يومياً خلال عام 2025.
وفي قطاع المياه وحده، تشير تقارير المكتب إلى تعرض نحو 160 منشأة للمياه والصرف الصحي منذ بداية عام 2026 وحتى تموز للضرر أو التدمير أو الاستيلاء عليها نتيجة اعتداءات المستوطنين، وكان أكثر من نصفها خزانات مياه.
التعليقات (0)