في فجر السابع من أكتوبر لعام 2023، استيقظ العالم بأسره على وقع زلزال عسكري وإستراتيجي غير مسبوق، انطلقت شرارته من قطاع غزة المحاصر، ليعيد رسم موازين القوى في المنطقة ويهز أركان كيان الاحتلال الصهيوني في العمق.
تحت اسم "معركة طوفان الأقصى"، اندفعت أمواج المقاومة الفلسطينية الهادرة لتجتاح الحدود الزائلة، محطمة في طريقها غطرسة المنظومة الأمنية والعسكرية للاحتلال التي طالما تباهت بأنها "الجيش الذي لا يقهر".
وجاءت هذه الملحمة التاريخية كصرخة غضب فلسطينية مدوية رداً على جرائم الاحتلال المستمرة، وانتهاكاته الفاشية بحق المسجد الأقصى المبارك والأسرى الأبطال، وحصاره الخانق لقطاع غزة. أخبار ذات صلة قراءة إسرائيلية في تحذير ابن زايد إلى نتنياهو من طوفان الأقصى يوم عبرت المقاومة نحو الحرية وحطمت أساطير الردع الإسرائيلي
غابت في ذلك الفجر الهادئ كل مؤشرات التنبؤ الاستخباراتي الصهيوني، وسقطت التكنولوجيا العسكرية المتطورة وجدران الاستشعار الذكية تحت أقدام فدائيي غزة الذين خطوا ملامح العبور العظيم بصمت مطبق وثبات راسخ.
في تمام الساعة السادسة والنصف صباحاً، انطلقت الرشقات الصاروخية الأولى بـ5000 صاروخ دكت عمق المستوطنات والمدن المحتلة، لتكون بمثابة الغطاء الناري الكثيف الذي أتاح لقوات النخبة المقاومة فتح بوابات الجحيم على ثكنات العدو وقواعده العسكرية الجاثمة فوق أراضينا المحتلة عام 1948.
إن هذا اليوم المشهود لم يكن مجرد جولة قتال عابرة أو رد فعل موضعي، بل كان تحولاً مفصلياً في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، نقل المقاومة من التموضع الدفاعي إلى الهجوم الإستراتيجي الشامل.
التعليقات (0)