بدأ حلف شمال الأطلسي (الناتو) مرحلة جديدة من الاستعدادات العسكرية المكثفة لمواجهة أي سيناريوهات محتملة لهجوم روسي على جناحه الشرقي. وتستند هذه التحركات إلى إستراتيجية دفاعية مبتكرة تهدف إلى دمج التكنولوجيا الحديثة مع الترسانة التقليدية لضمان ردع فعال وسريع.
تحمل الوثيقة العسكرية الجديدة عنوان "نظرية النصر"، وقد تسربت تفاصيلها عبر تقارير صحفية اطلعت على نسخة غير سرية منها. ومن المقرر أن يقوم القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا، الجنرال أليكسوس غرينكويتش، بعرض ملامح هذه الخطة رسمياً في بولندا خلال الأيام القليلة القادمة.
تضع الإستراتيجية تصوراً دقيقاً لمراحل التعامل مع أي توغل بري أو جوي يستهدف أراضي الحلفاء، وفقاً لما نقله مسؤولون ودبلوماسيون مطلعون. وتركز المرحلة الأولى على شل حركة القوات المهاجمة ووقف تقدمها في المناطق الحدودية باستخدام تقنيات دفاعية متطورة.
يعتمد الناتو في خطته الجديدة بشكل جوهري على الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة والأنظمة ذاتية التشغيل التي لا تتطلب أطقماً بشرية كبيرة. كما تلعب تقنيات الاستهداف المدعومة بالذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في تحديد أهداف العدو بدقة متناهية وسرعة فائقة.
بمجرد تأمين حرية المناورة للقوات الصديقة، تنتقل الخطة إلى مرحلة الهجوم المضاد لتدمير قدرات القيادة والسيطرة لدى الخصم. ويهدف هذا التحول إلى إلحاق هزيمة خاطفة وحاسمة بالقوات الروسية ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها أو مواصلة العمليات القتالية.
وعلى الرغم من الزخم التكنولوجي، تؤكد الوثيقة أن الأسلحة التقليدية مثل الدبابات والمدفعية الثقيلة لا تزال جزءاً لا يتجزأ من العقيدة القتالية للحلف. ويسعى القادة العسكريون إلى خلق مزيج متناغم يجمع بين قوة النيران التقليدية ومرونة التقنيات الرقمية الحديثة.
التعليقات (0)