تخيل أن ينفجر طفلك غضبا ويجهش بالبكاء لأنك رفضت شراء لعبة جديدة له. ربما لا يحتاج إليها لأنه يملك بالفعل الكثير من الألعاب، أو قد يكون هدفك تعليمه أن الحصول على كل ما يريده ليس ممكنا دائما، وأن تقبل الإحباط مهارة يحتاج إلى تعلمها.
مع ذلك، قد تسأل نفسك: هل أسبب تروما (صدمة نفسية) لطفلي؟ هل ينسى كل ما اشتريته له من ألعاب ويتذكر هذا الموقف عندما يتمدد على أريكة الطبيب النفسي بعد 20 عاما؟
على مدار السنوات الماضية نجحت جهود التوعية في تغيير أساليب التربية القديمة المؤذية، وتعلم جيل جديد من الآباء والأمهات أهمية مراعاة الاحتياجات النفسية للأطفال وحدودهم ومشاعرهم، لكن على الجانب الآخر سقط بعضهم في فخ المبالغة في القلق ومراعاة المشاعر.
لفترة طويلة ارتبطت التربية الصارمة بالسيطرة على المشاعر، فاعتُبر البكاء ضعفا، والخوف تدللا، وقول "لا" "قلة أدب".
وركزت وسائل التربية على تقويم السلوكيات وتجاهلت مشاعر الطفل، كما عاش أطفال كثر في بيوت كان الضرب والإهانة فيها مفردات يومية معتادة.
تغيرت هذه الأساليب بمرور الزمن، وتراجع تأييد العقاب البدني. يظهر ذلك في توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال عام 2018 بتجنب أساليب الضرب والصراخ، والتي أكدت على عدم فاعليتها وارتباطها بزيادة مخاطر المشكلات السلوكية والمعرفية والعاطفية، ودعت إلى بدائل مثل وضع الحدود وإعادة التوجيه وإدارة التوقعات.
التعليقات (0)