سجلت أسعار النفط العالمية تراجعاً ملموساً بنحو 2% خلال تعاملات يوم الثلاثاء، تزامناً مع بروز مؤشرات على تحسن إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط. وساهم قرار مجموعة الدول السبع بسحب كميات إضافية من مخزونات الطوارئ في تهدئة مخاوف الأسواق بشأن نقص المعروض العالمي الذي خيم على التداولات مؤخراً.
وفي تفاصيل التداولات، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار دولار و84 سنتاً، ما يعادل 1.8%، لتستقر عند مستوى 98.48 دولار للبرميل بحلول منتصف اليوم. ويعد هذا المستوى هو الأدنى لتسوية خام برنت منذ مطلع شهر سبتمبر الماضي، مما يعكس تحولاً في اتجاهات السوق نحو الاستقرار.
من جانبه، لم يكن خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمنأى عن هذا التراجع، حيث فقد دولاراً و42 سنتاً من قيمته، بنسبة انخفاض بلغت 1.6%. ووصل سعر البرميل الأمريكي إلى 88.01 دولار، وهو أدنى مستوى يسجله الخام منذ نهاية شهر أغسطس الماضي، وسط ترقب لبيانات المخزونات الأمريكية.
وأوضح محللون في سوق النفط أن خام برنت عاد للتذبذب حول حاجز الـ 100 دولار للبرميل بعد زوال العوامل التي كانت تدفع الأسعار للارتفاع الجنوني. وأشار الخبراء إلى أن تدفق شحنات إضافية من الخام والمنتجات المكررة أسهم بشكل مباشر في كسر حدة الزخم الصعودي الذي شهدته الأسابيع الماضية.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر تجارية أن نحو 12 مليون برميل يومياً من النفط الخام غادرت موانئ الشرق الأوسط على متن ناقلات خلال الأيام العشرة الأخيرة. كما شملت هذه الصادرات نحو مليوني برميل يومياً من المنتجات النفطية المكررة، مما عزز من وفرة المعروض في الأسواق الدولية المستهلكة.
وعلى الصعيد السعودي، أكد وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان أن عمليات الضخ عبر خط أنابيب شرق-غرب الممتد إلى ميناء ينبع تسير بانتظام. وبلغت كميات النفط التي جرى ضخها صباح الثلاثاء نحو 5.8 مليون برميل، مما يؤكد قدرة المملكة على تأمين احتياجات السوق العالمية رغم التحديات.
التعليقات (0)