أعلنت مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية الفلسطينية عن إحصائيات صادمة تتعلق بواقع المعتقلين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث وثقت ارتقاء 92 شهيداً من الأسرى معلومي الهوية خلال السنوات الثلاث الماضية. وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي ووقفة تضامنية نظمت في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، لتسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأسرى في ظل تصاعد وتيرة القمع والتنكيل.
وأوضحت المصادر الحقوقية أن هذه الحصيلة الدامية تشكل ما نسبته 28% من إجمالي شهداء الحركة الأسيرة الذين ارتقوا منذ عام 1967، مما يشير إلى تحول خطير في سياسات الاحتلال تجاه المعتقلين. وأشارت المؤسسات إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم الإهمال الطبي المتعمد والظروف القاسية التي تفرضها إدارة السجون، والتي أدت إلى هذا الارتفاع المتسارع في أعداد الوفيات داخل الزنازين.
وفيما يخص أعداد المعتقلين الحالية، أفادت البيانات الرسمية بأن سجون الاحتلال تضم نحو 9,300 أسير حتى مطلع الشهر الجاري، من بينهم 91 امرأة و350 طفلاً يواجهون ظروفاً اعتقالية صعبة. كما لفتت التقارير إلى وجود 3,101 معتقل إداري، مؤكدة أن نصف إجمالي الأسرى يقبعون خلف القضبان دون توجيه تهم رسمية إليهم أو خضوعهم لمحاكمات عادلة، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية.
وعلى صعيد حملات الاعتقال الميدانية، كشفت المؤسسات عن تسجيل أكثر من 26 ألف حالة اعتقال في مختلف محافظات الضفة الغربية خلال الفترة ذاتها، مما يظهر سياسة العقاب الجماعي المتبعة. ووجهت الهيئات الفلسطينية نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية العالمية بضرورة التدخل الفوري لتوفير الحماية للأسرى، ووقف سياسة القتل البطيء التي تمارس بحقهم داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
التعليقات (0)