f 𝕏 W
أكتوبر الفلسطيني بين المحاكمة والتقويم والخلاصة

وكالة سوا

سياسة منذ 40 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أكتوبر الفلسطيني بين المحاكمة والتقويم والخلاصة

حين تكتمل أعوام ثلاثة على عملية الطوفان التي انطلقت من غزة المحاصرة، وردَّت عليها إسرائيلُ بحرب إبادةٍ هي أفظعُ حربٍ وقعت في القرن الحادي والعشرين

حين تكتمل أعوام ثلاثة على عملية الطوفان التي انطلقت من غزة المحاصرة، وردَّت عليها إسرائيلُ بحرب إبادةٍ هي أفظعُ حربٍ وقعت في القرن الحادي والعشرين، لا يملك الفلسطينيون ما كانَ يملكه المصريون في حزيران 1967، حيث التحقيق والمساءلة عن التقصير، فأنصفتِ المحكمة من أنصفت، وأدانت من أدانت، فهذا هو فعل الدولة ونظامها وهذا ما يفتقر إليه الفلسطينيون.

منذ وصول أخبار نجاح « حماس » في اجتياح مستوطنات غلاف غزة، وقتل وأسر المئات من الإسرائيليين، سرى بين الفلسطينيين شعور اختلط فيه الإعجاب بالتخوّف من رد الفعل الإسرائيلي عليه، وكان ذلك بمثابة شعورٍ تلقائيٍ لم ينفرد به الفلسطينيون وحدهم، بل شاركهم فيه العالم كله.

لم يكتفِ الإسرائيليون بالرد على الطوفان بالطريقة ذاتها التي كانت ترد بها على عمليات عسكرية سابقة انطلقت من غزة، مثل القصف الانتقامي وتشديد الحصار، والاجتياحات العسكرية الجزئية والمؤقتة، بل طوّرت الردَّ ليبلغ حرب إبادة فعلية وتدميرا شاملا.

وعلى الصعيد السياسي، فقد بلغ الأمرُ حدَّ العمل على تدمير القضية الفلسطينية بمشروع تهجير غزة وتشديد الضغط على الضفة، وجعل المنطقتين المفترض أنَّهما المكان الذي تقوم عليه الدولة الفلسطينية أرضاً محروقةً لا تصلح للعيش عليها فما بالك بإقامة دولةٍ عليها.

انقسم الفلسطينيون بشأن حرب غزة بين من رآها إنجازاً استراتيجياً أعاد للقضية الفلسطينية مكانتَها بعد أن تراجعت كثيراً، ومن رآها عمليةً انتحارية وحتى تآمرية ألحقت أفدحَ الضرر بالشعب والقضية، ففي غزة حيث سيطرة «حماس» عليها رأت أنَّها فعلت ما كان ينبغي أن يُفعل كردٍ على الحصار الخانق طويل الأمد، الذي مارسته إسرائيلُ منذ انقلاب «حماس» واستيلائها على السلطة، وفي الضفة حيث سلطة «فتح» الرسمية، فقد التزمت صمتاً مطبقاً لم يقل فيه رأيٌ رسميٌ تجاه ما جرى، انطلاقاً من أن «حماس» فعلت ما فعلت على عاتقها الخاص، وفتحت حرباً من وراء ظهر السلطة الرسمية، غير أن الصمت لم يدم طويلاً بل ظهرت أصواتٌ تدين ما فعلت «حماس» بصورةٍ مباشرةٍ وكان ذلك بمثابة انقسامٍ جديدٍ عزز القديم، وأظهر فداحة عمقه وصعوبة معالجته.

في الأيام الأولى من العام الرابع على الحرب التي تطوّرت واتسعت ليطال عصفها الضفةَ الغربية، وليصل امتدادُها إلى لبنان وسورية واليمن، تجدر قراءة صورة الحالة بإجمالها كما هي بالضبط، ولأختصر الأمر على الجانب الفلسطيني منها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)