أفادت مصادر أمنية عراقية بمقتل عنصر من الشرطة الاتحادية وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة، إثر هجوم مسلح استهدف نقطة أمنية في ضواحي مدينة كركوك الغنية بالنفط. ووقع الهجوم في ساعة متأخرة من ليل الإثنين، حيث استهدف المسلحون موقعاً عسكرياً يتبع لفوج من الشرطة الاتحادية يقع بالقرب من قضاء الحويجة.
وأوضحت المصادر أن المهاجمين، الذين يُعتقد انتماؤهم لتنظيم داعش، استخدموا في هجومهم نيران القناصة وأسلحة رشاشة نصف آلية، مما أدى لاندلاع اشتباكات في المنطقة. وتعد هذه العملية هي الأولى من نوعها التي تُنسب للتنظيم منذ الإعلان الرسمي عن انتهاء المهمة العسكرية للقوات الأمريكية في العراق بنهاية سبتمبر الماضي.
وعلى الرغم من عدم صدور بيان رسمي من التنظيم يتبنى العملية حتى اللحظة، إلا أن التقديرات العسكرية الميدانية تشير بوضوح إلى تورط خلايا داعش النشطة في تلك المناطق الوعرة. وتأتي هذه التطورات الميدانية لتضع القوات الأمنية العراقية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على ضبط الأمن بشكل كامل ومستقل.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في الثلاثين من سبتمبر الماضي إتمام انسحاب قواتها القتالية، منهية بذلك عقوداً من الوجود العسكري المباشر ضمن التحالف الدولي. وقد شددت واشنطن حينها على أن دورها سيتحول إلى تقديم الدعم الاستشاري والاستخباراتي فقط، مع ترك المسؤولية الأمنية الكاملة على عاتق بغداد.
ويرى مراقبون أن توقيت الهجوم يحمل دلالات خطيرة، إذ يسعى التنظيم من خلاله إلى إثبات وجوده واستغلال أي ثغرات قد تنتج عن إعادة تموضع القوات أو غياب الغطاء الجوي للتحالف. وتنشط هذه الخلايا النائمة في المناطق الفاصلة بين المحافظات، مستغلة التضاريس الصعبة لشن هجمات خاطفة ضد الأهداف العسكرية والمدنية.
وفي وقت سابق، حذر مسؤولون أمنيون عراقيون من أن هزيمة التنظيم جغرافياً لا تعني تلاشي خطره بشكل نهائي، مؤكدين ضرورة استمرار العمليات الاستباقية. وتواجه القوات العراقية الآن تحدي احتواء هذه الفلول ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها في المناطق التي كانت تشكل معاقل سابقة لما كان يعرف بـ'الخلافة'.
التعليقات (0)