كشفت السلطات الإيرانية عن تمكنها من إيجاد حلول تقنية لتعطيل عمل أجهزة 'ستارلينك' التابعة لشركة سبايس إكس، والتي انتشرت مؤخراً كوسيلة للالتفاف على الرقابة. وأكد مسؤولون أن هذه الخطوة تهدف إلى إغلاق الثغرات التي استغلها المحتجون لتداول المعلومات الميدانية بعيداً عن أعين الرقابة الحكومية المشددة.
وأوضح محمد أمين أقاميري، رئيس المركز الوطني للفضاء السيبراني، في تصريحات للتلفزيون الرسمي أن الأجهزة الأمنية والتقنية نجحت بالفعل في تحييد فاعلية هذه الأجهزة خلال اضطرابات شهر يناير الماضي. وتعد هذه المرة الأولى التي تعلن فيها طهران صراحة عن قدرتها على التشويش على إنترنت الأقمار الاصطناعية الذي كان يُنظر إليه كحصن منيع ضد الحجب.
وعلى الرغم من هذا الإعلان، سادت حالة من التباين في التصريحات الرسمية، حيث حذر مساعد وزير الاتصالات لشؤون التكنولوجيا، محمد حافظ حكمي، من خطورة انتشار هذه التقنية. وأشار حكمي إلى أن التوسع في استخدام 'ستارلينك' قد يوجه ضربة قاضية لقدرة الحكومة على التحكم في تدفق المعلومات عبر الشبكة العنكبوتية.
وفي إشارة إلى صعوبة المواجهة التقنية الشاملة، لوح المسؤول الإيراني بإمكانية اللجوء إلى خيارات قاسية مثل قطع التيار الكهربائي بشكل كامل خلال الأزمات المقبلة. ويهدف هذا الإجراء المقترح إلى منع تشغيل محطات الاستقبال الخاصة بـ 'ستارلينك'، مما يعكس حجم القلق الرسمي من فقدان السيطرة على الفضاء الرقمي.
وتفرض طهران قوانين صارمة تجرم اقتناء أو تداول معدات الاتصال الفضائي غير المرخصة، حيث تصل العقوبات المفروضة على المخالفين إلى السجن لمدد طويلة. وتأتي هذه الإجراءات في ظل سعي السلطات الدائم لمنع وصول المواطنين إلى منصات التواصل الاجتماعي العالمية مثل 'إكس' و'تلغرام' و'إنستغرام'.
وتشير التقارير إلى أن إيران سجلت أرقاماً قياسية في فترات انقطاع الإنترنت الكلي، لا سيما بعد التوترات العسكرية والضربات التي تعرضت لها في فبراير الماضي. وقد استمر الانقطاع في بعض الفترات لقرابة ثلاثة أشهر، مما أدى إلى شلل كبير في التواصل الخارجي والخدمات الرقمية المعتمدة على الشبكة العالمية.
التعليقات (0)