أعلنت المؤسسات الأهلية والفعاليات الشعبية واللجان الزراعية إطلاق حملة تطوعية شاملة لمساندة المزارعين في مختلف المحافظات، تنطلق رسميًا منتصف الشهر الجاري تحت شعار «الأرض تنادي أهلها»، بالتزامن مع اقتراب موسم قطاف الزيتون، الذي يشكل مصدرًا أساسيًا للدخل لدى آلاف العائلات الفلسطينية، ورمزًا للصمود والتجذر في الأرض.
وتأتي الحملة في ظل تصاعد اعتداءات الجماعات الاستيطانية على الأراضي القريبة من المستوطنات وجدار الفصل العنصري، في محاولة لحرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وجني محاصيلهم، ودفعهم إلى تركها وإفراغها من أصحابها، وفق القائمين على الحملة.
وتتضمن الحملة دعوة عامة لمختلف شرائح المجتمع، وفي مقدمتهم طلبة الجامعات والمؤسسات الشبابية والنقابات العمالية والعائلات، للمشاركة اليومية والمنظمة في عمليات القطاف، والتوجه إلى الأراضي المحاذية للبؤر الاستيطانية والمناطق الأكثر عرضة لاعتداءات المستوطنين.
وتهدف الحملة إلى تحويل موسم قطاف الزيتون إلى مشاركة شعبية واسعة تتجاوز الجانب الزراعي ومصدر الرزق، لتشكل إسنادًا مباشرًا للمزارعين وحماية لحقهم في الوصول إلى أراضيهم والحفاظ عليها، بحسب الفعاليات الوطنية.
ويرى القائمون عليها أن الحضور المبكر والكثيف للمتطوعين في الحقول يساعد المزارعين على إنجاز القطاف في وقت أقصر، ويحد من فرص استفراد المستوطنين بالعائلات وإتلاف المحاصيل أو منع أصحاب الأراضي من الوصول إليها.
وتشير التجارب الميدانية خلال السنوات الماضية إلى أن الحضور الشعبي الواسع يشكل عاملًا مهمًا في حماية المزارعين والحد من الاعتداءات، في ظل اعتماد الاعتداءات الاستيطانية على استغلال بُعد بعض الأراضي واستفراد العائلات التي تتوجه إليها بمفردها.
التعليقات (0)