لم تمر الشارات السوداء التي ارتداها لاعبو المنتخب الإسرائيلي خلال مباراتهم أمام أيرلندا بهدوء، بعدما تحولت إلى مناسبة لإعادة فتح صفحات طويلة من تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، واستحضار أسماء مجازر وعمليات قتل تعرض لها الفلسطينيون على مدى عقود، بالتزامن مع إحياء إسرائيل ذكرى قتلى 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأعلن الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم أن الاتحاد الأوروبي وافق على طلب ارتداء لاعبيه الشارات السوداء خلال المباراة، موضحًا أنها جاءت “تخليدًا لذكرى قتلى 7 أكتوبر/تشرين الأول”. لكن هذه الخطوة قوبلت بحملة من المنشورات والتعليقات التي أعادت التذكير بمجازر فلسطينية، في محاولة، بحسب أصحابها، لوضع أحداث 7 أكتوبر ضمن سياق تاريخي أوسع للصراع.
من ذاكرة التاريخ إلى حرب غزة
ولم يتوقف السجال عند الأحداث التاريخية، إذ ربط ناشطون بين إحياء ذكرى قتلى 7 أكتوبر/تشرين الأول وحصيلة الضحايا الفلسطينيين خلال الحرب على غزة.
ونشرت حسابات على منصات التواصل صورًا ومنشورات تتحدث عن مقتل آلاف الأطفال الفلسطينيين خلال الحرب، بينما ركزت منشورات أخرى على الضحايا المدنيين في غزة ولبنان، معتبرة أن إحياء ذكرى 7 أكتوبر لا ينبغي أن يحجب الحديث عن الخسائر الفلسطينية واللبنانية، ولا سيما بين النساء والأطفال.
وتزامن ذلك مع موقف رمزي من لاعبي المنتخب الأيرلندي، الذين ارتدوا بدورهم شارات سوداء وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف النشيد الإسرائيلي قبل انطلاق المباراة، في مشهد أضاف بعدًا آخر إلى المواجهة التي انتهت بالتعادل 1-1.
التعليقات (0)