حين تنفد بطاريات الطاقة الشمسية في منزل المواطن اللبناني خليل، لا يبقى أمامه سوى العودة إلى اشتراك المولد الكهربائي الخاص. وفي المناطق الجبلية، يبدأ سكان آخرون في جمع الحطب وشراء ما تيسر من المازوت استعدادا لموسم الشتاء.
ومع ارتفاع أسعار المحروقات، لا تتوقف التكلفة عند محطة الوقود في لبنان، بل تمتد إلى فواتير الكهرباء الخاصة وأجرة التنقل وتدفئة البيوت، في بلد لا توفر فيه كهرباء الدولة بديلا مستقرا لكثير من الأسر.
وتنتشر المولدات الخاصة في مختلف الأحياء اللبنانية بوصفها بديلا عمليا لتعويض غياب كهرباء الدولة، لكن هذه الشبكة الموازية تجعل كلفة الكهرباء مرتبطة مباشرة بأسعار المازوت.
يقول خليل، في تقرير للجزيرة أعده مراسلها علي رباح من بيروت، إنه يعتمد على الطاقة الشمسية، لكنه لا يستطيع الاستغناء عن المولد. فعندما تنفد البطاريات، يتحول إلى الاشتراك لإعادة شحنها وضمان استمرار التيار، وهو ما يرفع فاتورته بشكل ملحوظ.
ووفقا للتقرير، فإن الحد الأدنى لاشتراكات المولدات الخاصة ارتفع بنحو 170%، بينما يعزو أصحابها هذه الزيادة إلى انعكاس أسعار النفط على التعرفة التي تحددها الجهات الرسمية. ويقول أحدهم إن تسعير البنزين والمازوت يتغير مرتين أسبوعيا، مما يزيد صعوبة ضبط الكلفة على المشتركين.
وتكشف هذه المعادلة أنه رغم أن الطاقة الشمسية خففت العبء عن بعض الأسر، فإنها لا تلغي الاعتماد على المولد الخاص حين لا تكفي البطاريات أو يتراجع الإنتاج الشمسي.
التعليقات (0)