تتسع دائرة الاستهداف الإسرائيلي لتتجاوز الميدان العسكري نحو الاشتباك المباشر مع الصورة والرمز، في محاولة لملاحقة الأثر المعنوي والوجداني الذي تتركه النصب التذكارية في أذهان الفلسطينيين ومحيطهم الاجتماعي.
وتجلى هذا السلوك ميدانيًا باقتحام قوات الاحتلال حرم جامعة بيرزيت اليوم، بنحو عشر آليات عسكرية وجرافة، لإزالة "صرح الشهداء" وهدمه ومصادرة محتوياته.
توازى ذلك، مع موجة إخطارات عسكرية طالت عددًا من النصب واللافتات في محافظة جنين.
وشملت الإخطارات إزالة لافتة تضم صور ثلاثة شهداء في جنين، وأمرًا بهدم النصب التذكاري للشهيد محمود خالد عرعراوي، وآخر للشهيد تامر عزمي نشرتي، إضافة إلى هدم نصب يجمع صور الشهيدين نضال أمين زيدان حازم ويوسف صلاح بركة، وصولًا إلى بلدة يعبد التي أُخطر فيها بهدم النصب التذكاري للشهيد الأسير ياسر ذياب حمدوني.
وسبق ذلك هدم نائب اسرائيلي ومستوطنون، لنصب الشهداء التذكاري بقرية المغير شمال شرق رام الله.
وتكمن أهمية هذه النصب في كونها وثيقة اجتماعية ووطنية تحفظ سير أصحابها، وتربط بين الأجيال المتعاقبة، وتمنح المساحة العامة بعدًا ذاكريًا عصيًا على التغييب.
التعليقات (0)