f 𝕏 W
ثلاث سنوات من الحرب.. كيف أعاد العدوان رسم جغرافيا قطاع غزة وتفاصيل حياة سكانه؟

جريدة القدس

سياسة منذ 39 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ثلاث سنوات من الحرب.. كيف أعاد العدوان رسم جغرافيا قطاع غزة وتفاصيل حياة سكانه؟

شهد قطاع غزة تحولات دراماتيكية بعد ثلاث سنوات من العدوان المستمر، طالت شكل المكان والمساحات المتاحة للسكان، وصولاً إلى تغيير وظائف الأماكن الحيوية التي عرفها الغزيون لعقود. ولم تعد الصور الجوية، رغم فداحة ما تنقله من دمار، كافية لرواية حجم التحول في تفاصيل الحياة اليومية وحركة السكان بين الشمال والجنوب.

في منطقة مواصي خانيونس جنوبي القطاع، تبدلت الملامح تماماً؛ فبعد أن كانت منطقة زراعية هادئة وقليلة السكان وتنتشر فيها الأشجار، تحولت اليوم إلى غابة من الخيام المكتظة بالنازحين. وأصبح العثور على مساحة خالية في هذه المنطقة أمراً شبه مستحيل في ظل التكدس البشري الهائل الذي فرضه واقع النزوح القسري.

أفادت مصادر ميدانية بأن مساحة قطاع غزة تضيق بشكل خانق على أصحابها، حيث قضم الاحتلال الإسرائيلي نحو 70% من المساحة الأصلية للقطاع. هذا التقلص أجبر السكان على التكدس في أقل من 30% من المساحة الإجمالية، وسط ركام المنازل ومياه الصرف الصحي وانتشار الحشرات والقوارض.

تأثرت شبكة الطرق الرئيسية بشكل مباشر بهذا الدمار، لا سيما شارع صلاح الدين الذي يعد الشريان الحيوي الرابط بين شمال القطاع وجنوبه. فقد تعرض الطريق لدمار واسع وانتشرت عليه العوائق والمكعبات الإسمنتية، مما جعل التنقل عبره محفوفاً بالمخاطر الكبيرة للسكان.

اضطر الغزيون نتيجة خطورة الطرق الشرقية إلى التوجه نحو شارع الرشيد الساحلي في رحلاتهم، رغم أن المسافة تصبح أطول بكثير والتكاليف المادية تتضاعف. ويؤكد سكان محليون أن الرحلة التي كانت تكلف مبلغاً زهيداً قبل الحرب، باتت تكلف ضعف الثمن حالياً بسبب طول المسارات البديلة واستهلاك الوقود.

في قلب مدينة غزة، تحولت منطقة الجندي المجهول التي كانت تعد المتنفس الأول للسكان ومركزاً للمطاعم والمقاهي والنشاط التجاري إلى ساحة من الخراب. هذا المكان الذي كان ينبض بالحياة والنشاط الاجتماعي، بات اليوم شاهداً على حجم الإبادة التي تعرضت لها المعالم الحضرية في المدينة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)