خلال العقود الأربعة الماضية، تطورت شبكات الاتصالات المحمولة من خدمات صوتية محدودة إلى بنى تحتية قادرة على نقل كميات ضخمة من البيانات، وكان الانتقال من الجيل الأول إلى الخامس رحلة متصلة لزيادة السرعة وخفض زمن الاستجابة وتحسين التغطية والموثوقية ودعم مليارات الأجهزة.
لكن الجيل السادس يستهدف استخدام المحطات والهوائيات بصفتها مستشعرا يتيح للشبكة استشعار البيئة والأجسام من خلال ما يعرف باسم "تكامل الاستشعار والاتصالات"، وهي تقنية تدمج بين الاتصالات الراديوية وقدرات الاستشعار.
ويعني ذلك أن الموجات الراديوية التي تنتشر في المنازل والمكاتب والشوارع قد تصبح مصدرا لمعلومات عن البيئة المحيطة عند تحليل انعكاساتها وتغيراتها من أجل رصد الوجود والحركة، واستنتاج مؤشرات، مثل نمط التنفس، مع بحث مؤشرات فسيولوجية أخرى في ظروف تجريبية مضبوطة.
وتفتح هذه التقنية آفاقا جديدة لاستخدامات الملاحة الذكية والرعاية الصحية والمدن الواعية، لكنها تثير أسئلة حول الخصوصية والموافقة، خاصة أن الاستشعار قد يطال أشخاصا لا يحملون أجهزة متصلة بالشبكة.
ركزت الأجيال السابقة على نقل البيانات وتحسين السرعة والسعة وزمن الاستجابة، لكن الجيل السادس يضيف دمج استشعار المحيط الفيزيائي مع الذكاء الاصطناعي وتحسين الوعي بالموقف ضمن الشبكة، الأمر الذي يتيح إمكان استخدام البنية الراديوية نفسها من أجل استشعار البيئة والأجسام.
وأدرج الاتحاد الدولي للاتصالات تقنية "تكامل الاستشعار والاتصالات" ضمن 6 سيناريوهات استخدام رئيسية للجيل السادس.
التعليقات (0)