أعلنت القوات الحكومية اليمنية، اليوم الإثنين، عن إطلاق عملية عسكرية وصفتها بـ 'الحاسمة' ضد جماعة الحوثي في منطقة باب المندب الواقعة جنوب غربي البلاد. وتأتي هذه التحركات الميدانية الواسعة غداة إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بدء عمليات عسكرية شاملة تهدف إلى استعادة كافة المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة وإنهاء الانقلاب.
وأكدت مصادر عسكرية أن القوات الحكومية شنت هجوماً مكثفاً على مواقع الحوثيين في مديرية ذوباب الاستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب. وفي سياق متصل، أعلنت قيادة 'ألوية العمالقة' الموالية للحكومة وصول طلائع وحداتها القتالية إلى المنطقة لتعزيز الموقف العسكري وتأمين الممرات الملاحية الدولية.
وشهدت محافظة تعز تصعيداً ميدانياً كبيراً، حيث أفادت مصادر باندلاع اشتباكات عنيفة بين الطرفين في المناطق الشرقية لمدينة التربة. وتزامن ذلك مع مواجهات مسلحة على محاور قتالية مختلفة داخل المحافظة، في محاولة من القوات الحكومية لتوسيع رقعة سيطرتها الميدانية وتأمين المرتفعات الحاكمة.
من جانبه، أوضح الجيش اليمني أن قواته تمكنت من إحباط عدة هجمات ومحاولات تسلل نفذها الحوثيون في جبهات تعز المختلفة. وأشار موقع 'سبتمبر نت' الناطق باسم الجيش إلى أن القوات الحكومية استعادت زمام المبادرة في مديريات الشمايتين والمواسط والمعافر، عقب اشتباكات وُصفت بأنها الأشد ضراوة منذ أشهر.
وبحسب المصادر العسكرية، فإن وحدات مشتركة من الجيش والأمن والمقاومة الشعبية نجحت في تثبيت مواقعها الدفاعية بعد التصدي للهجمات الحوثية. وأسفرت هذه المواجهات، المدعومة بغطاء جوي ومدفعي، عن سقوط مئات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، وفقاً للرواية الحكومية التي لم يصدر بشأنها تعليق رسمي من الجماعة حتى الآن.
وفي بيان تفصيلي، كشف المتحدث باسم الجيش اليمني، ماجد النزيلي، عن تنفيذ 1122 عملية استهداف عسكرية خلال الساعات الماضية شملت جبهات قتالية متعددة. وتركزت هذه العمليات في محافظات صعدة والجوف وتعز والساحل الغربي، مستهدفة البنية التحتية العسكرية للجماعة وخطوط إمدادها الرئيسية.
التعليقات (0)