الإثنين 05 أكتوبر 2026 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس
بعد عودة ابنتي من المدرسة سألتني سؤالا لم أجد له إجابة كأكاديمي، حيث سألت: مضى شهر على الدوام المدرسي وما زلنا بدون كتب دراسية كاملة، إلى متى ستتأخر الكتب؟ سؤال شرعي لطالبة في المرحلة الابتدائية، فقلت في نفسي أين الخلل؟ وهذا ما دعاني للكتابة عن موضوع هام جدا يتعلق بمستقبل جيل كامل من أبنائنا الطلبة وعندما نتحدث عن الخلل ليس الهدف البحث عن طرف معين لتحميله المسؤولية الكاملة عن هذا الخلل لان نقص الكتب المدرسية في فلسطين مشكلة تكررت منذ فترة وهذه السنة مضى أسابيع من دوام الطلبة دون الحصول على الكتب المدرسية وهذا يجعل الطلبة هم الحلقة الأضعف والأكثر تضررا، لان الكتاب هو المقوم الأساسي للعملية التعليمية، فكيف بالمعلم ان يستطيع تدريس الطلبة دون كتاب وهو بذلك لآمام تحدٍ كبير جداً، وهو مطالب بالقيام بمهامه التدريسية وبذل جهد كبير في ذلك، اما ان يقوم بتصوير جزء من الكتاب الذي بحوزته للطلبة او يقوم الكتابة على السبورة لتعويض نقص الكتاب وهذا قد يؤدي بالمعلم الى التشتت عن الدور الرئيسي في التوجيه والتعامل مع الطلبة وتعتبر مشكلة نقص الكتب ليست مشكلة بسيطة وعابرة لأنها تضع المعلم أيضا في ضغط إضافي وتؤثر على الطلبة بشكل سلبي. اذاً ما المطلوب من جهات الاختصاص سؤال شرعي يخطر على بال كل الآباء الذين يتخوفون من تأثير نقص الكتب على تحصيل ابنائهم؟اعتقد انه يوجد تقصير واضح من جهات الاختصاص فيما يتعلق بنقص الكتب لان الموضوع كان قد لآخذ بعداً إعلامياً كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي قبل بدء العام الدراسي، وكانت تطمينات ووعودات واضحة من جهات الاختصاص ان الكتب متوفرة ولا يوجد نقص. اذاً هنا نطرح تساؤلات شرعية هل المشكلة في عدم توفر الكتب مشكلة مالية نتيجة الوضع الاقتصادي العام في فلسطين والذي يمر بظروف صعبة؟ أم أسباب أخرى غير معلومة؟ هذه الأسئلة بحاجة الى إجابة واضحة وشفافة.وعلى الرغم من ذلك نتوجه لجهات الاختصاص الذين يبذلون جهودا كبيرة وجبارة من أجل توفير الكتب ان يقوموا بتوفير الكتب بأسرع وقت حتى لا نخسر جيلاً من حقه توفير كل ما يلزم لحصوله على حقه الشرعي في التعليم ووضع خطط مستقبلية لعدم تكرار ما حدث في العام الدراسي الحالي.
حمزة البشتاوي- كاتب وإعلامي
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
التعليقات (0)