عاد ما يعرف بـ"الماء المغلي" أو "الشاي الجديد" أو "اختبار الصداقة" إلى التداول على منصات التواصل الاجتماعي في مصر مع بداية العام الدراسي، في مقاطع يظهر فيها شخصان يمسكان بأيدي بعضهما، بينما يسكب شخص ثالث ماء شديد السخونة أو شايا مغليا على أيديهما، في محاولة لمعرفة من يستطيع تحمل الألم مدة أطول.
وتقدم المقاطع السلوك بوصفه اختبارا للوفاء وقوة العلاقة، فمن يسحب يده أولا يُصوَّر على أنه الأقل تحملا أو ارتباطا بصديقه، بينما يصبح تحمل الحرارة دليلا مزعوما على قوة الصداقة. لكن التعرض للسوائل الساخنة ليس اختبارا للتحمل، بل قد يؤدي خلال ثوان إلى حروق تتفاوت شدتها من إصابات سطحية إلى حروق عميقة.
الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة، والمعروفة بالحروق السلقية، من الإصابات الحرارية الشائعة، ويمكن أن تصيب اليدين والذراعين ومناطق أخرى من الجسم. وتوضح الجمعية الأمريكية للحروق أن هذا النوع من الحروق قد يسبب الاحمرار والألم والتورم والبثور، بينما يمكن للحروق الأعمق أن تؤدي إلى تلف طويل الأمد في الجلد والأنسجة.
وتختلف شدة الحرق بحسب درجة الحرارة ومدة ملامسة السائل للجلد ومساحة المنطقة المصابة. وقد تؤدي الحروق العميقة إلى تندب دائم، وفي الحالات الشديدة قد يحتاج المصاب إلى علاج متخصص أو إلى ترقيع جلدي.
وتكتسب إصابات اليدين أهمية خاصة، فالمصادر الطبية توصي بتقييم طبي للحروق التي تصيب اليدين حتى عندما تبدو محدودة، كما تستدعي الحروق العميقة أو الواسعة رعاية عاجلة.
إذا حدث الحرق، فإن الخطوة الأولى هي إيقاف مصدر الحرارة وتبريد المنطقة بمياه جارية باردة، لا مثلجة، لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة. وتوصي منظمة الصحة العالمية بتبريد الحرق بالماء وعدم استخدام الثلج أو المواد المنزلية مثل الزيوت والمعاجين مباشرة على الجلد.
التعليقات (0)