واشنطن – سعيد عريقات – 3/10/2026
تكشف نتائج استطلاعات رأي فلسطينية حديثة مفارقة سياسية صارخة في قلب الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني: فبينما تتزايد القناعة لدى الفلسطينيين، بمن فيهم سكان قطاع غزة الذين تحملوا العبء الأكبر من الحرب والدمار، بأن التسوية السياسية وحل الدولتين يمثلان الطريق الأكثر واقعية لإنهاء الصراع، تتجه إسرائيل، حكومة وشعباً، في الاتجاه المعاكس، مع استمرار الرفض الواسع لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967.
وتكتسب هذه المفارقة أهمية خاصة في ظل استمرار حرب غزة، وتعثر خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتوسع الاستيطان والعنف في الضفة الغربية، بينما تواصل الحكومة الإسرائيلية التعامل مع الدولة الفلسطينية باعتبارها تهديداً أمنياً وسياسياً، وليس جزءاً من أي تسوية مستقبلية.
وفي قراءة نشرتها مجلة فورين بوليسي، يعرض مايكل روبنز، مدير وشريك رئيسي في "الباروميتر العربي"، وأماني جمال، العميد المؤسس المشارك في المشروع وأستاذة العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة برينستون، ومارك تيسلر، الأستاذ في جامعة ميشيغان، نتائج استطلاعات واسعة للرأي الفلسطيني ترسم صورة مختلفة تماماً عن الصورة التي تسوقها إسرائيل عن الفلسطينيين.
الفلسطينيون أكثر براغماتية
تظهر نتائج "الباروميتر العربي" أن غالبية الفلسطينيين لا يرون المقاومة المسلحة أفضل وسيلة لإنهاء الصراع، بل يفضلون المفاوضات والحل السياسي. والأكثر إثارة أن هذه القناعة لم تتراجع بعد ثلاث سنوات من الحرب والدمار، بل ازدادت.
التعليقات (0)